المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦٩ - باب تأخير العبد المأذون الدين
الاقالة في ذلك بخلاف الرد بالعيب فان فسخ من الاصل فلا يبطل بترك التقابض في مجلس الرد ولو باع المأذون جارية من رجل بجارية قيمة كل واحدة منهما ألف وتقابضا ثم تقايلا ولم يتقابضا حتى ولدت كل واحدة منهما ولدا قيمته مثل قيمة أمه فلهما أن يتقابضا الجاريتين وولديهما لان كل واحدة منهما عادت بالاقالة إلى ملك من خرجت من ملكه بالعقد ثم ولدت على ملكه فيكون له أن يأخذها مع ولدها كالمبيعة إذا ولدت قبل القبض فان لم يتقابضا حتى ماتت الامهات وأرادا أخذ الولدين فان كان واحد منهما يأخذ الولد الذى في يد صاحبه مع نصف قيمة أمة لان كل واحدة منهما حين ولدت فالاخرى تنقسم على قيمتها وقيمة ولدها وقيمتهما سواء فانقسمت نصفين وقد هلكت الامتان فكان لكل واحد منهما أن يأخذ من صاحبه الولد الذى في يده مع نصف قيمة أمه اعتبارا للبعض بالكل وان كانت قيمة كل واحد من الولدين خمسمائة والمسألة بحالها كان لكل واحد منهما أن يأخذ الولد الذى في يد صاحبه ويرجع على صاحبه بثلث قيمة الام التى هلكت في يده لان انقسام كل واحد منهما على الام وعلى الولد باعتبار القيمة فيكون أثلاثا فبعد هلاك الامتين انما تبقى الاقالة فيما هو حصة الولد من كل واحدة منهما وحصة ولد هذه من الاخرى الثلث فعرفنا أن بقاء الاقالة في ثلث الاخرى فيرجع بثلث قيمتها فأما في ثلثيها فقد بطلت الاقالة بهلاك العوضين جميعا بخلاف الاول فالانقسام هناك نصفان لاستواء القيمتين فبقى كل واحد من الولدين ببقاء الاقالة في نصف الام الاخرى حصة هذا الولد فيها فلهذا كان الرجوع بنصف القيمة ولو هلك الولد وبقيت الامتان أخذ كل واحد منهما الجارية التى في يد صاحبه ولم يتبعه بشئ من قيمة الولد لان الولد حدث من غير صنع أحد ومات كذلكفصار كان لم يكن ولو هلكت الامتان وأخذ الولدين فان الذى في يده الولد الحى يدفعه إلى صاحبه فيأخذ منه ثلث قيمة الام التى هلكت في يد الآخر لان بقاء الاقالة باعتبار الولد الحى وانما يبقى فيما يخصه من الجارية الاخرى وحصة ثلث الجارية الاخرى فلهذا رجع بثلث قيمتها وفيما سوى ذلك بطلت الاقالة كلها بهلاك العوضين قبل الرد والله أعلم
( باب تأخير العبد المأذون الدين )
( قال رحمه الله ) وإذا وجب للعبد المأذون على رجل ألف درهم ومن ثمن مبيع أو غصب