المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤٥ - باب بيع المولى عبده المأذون الخ
لصاحب الدين الحال الا حصته من الثمن فههنا أيضا لا يسلم لصاحب الدين الحال الا حصته من القيمة وذلك النصف فان ضمنه ثم حضر العبد فالهبة جائزة لان حقه سقط عن العبد بوصول حصته من الضمان إليه والدين الآخر مؤجل لا يمنع الهبة فإذا حل دين الآخر كان له أن يتبع المولى بنصف القيمة لانه فوت محل حقه بتصرفه فان شاء شارك الاول فيما أخذ لان القيمة وجبت لهما في ذمة المولى مشتركة بسبب واحد وانما يسلم المقبوض للاول بشرط أن يسلم النصف الباقي للآخر فإذا لم يسلم كان له أن يشارك الاول فيما أخذ ثم يتبعان المولى بنصف القيمة لان المقبوض لما صار مشتركا بينهما كان الباقي مشتركا أيضا ولو لم يحل الدين الثاني حتى رجع المولى في هبته ثم حل كان لصاحبه أن يتبع نصف العبد بدينه حتى يباع له لان تحول حقه الي نصف القيمة لايتم الا بالقبض أو بقضاء القاضى له بها ولم يوجد فقد عاد العبد بالرجوع الي قديم ملك المولي فكان له أن يطالب ببيع حصته منه في الدين وذلك نصفه وان شاء شارك الاول فيما أخذ لما بينا أن وجوب القيمة لهما بسبب واحد فهو بمنزلة العبد المشترك إذا غصبه غاصب فأبق ثم ان كان أحدهما خاصم الغاصب وضمنه نصف القيمة ثم رجع العبد كان للآخر الخيار ان شاء أخذ نصف العبد وان شاء شارك الاول فيما أخذ من نصف القيمة فان شاركه في ذلك يباع نصف العبد في دينهما لان المقبوض لما صار مشتركا بينهما كان الباقي كذلك فيباع نصفه في دينهما لان في هذا النصف الحق باق في العبد وان كان العبد اعورا في يد الموهوب له قبل أن يرجع فيه الواهب ضمن المولي ربع قيمته وبيع نصفه في دينه لان العين من الآدمى نصفه ولو عاد الكل إليه بالرجوع في الهبة كان يباع نصفه في الدين ولو هلك الكل في يد الموهوب له كان المولى ضامنا نصف قيمته فالجزء يعتبر بالكل ولفوات النصف ضمن المولى ربع قيمته وبعود النصف إلى قديم ملكه بالرجوع يباع نصفه في دينه ولو اعورا بعد ما رجع إلى المولى لم يضمن من عوره شيأ لانه لو هلك العبد بعد الرجوع في الهبة لم يضمن شيأ فانه بالرجوع عاد الي قديم ملكه فعوره في هذه الحالة كهلاكه قبل الهبة فكذلك إذا اعور قلنا لا يضمن المو شيأ ولكن يباع نصفه أعور في دينه وإذا كفل المأذون عن رجل بألف درهم بامر مولاه ولادين عليهم باعه المولى فللمكفولله أن ينقض البيع لانه صار أحق بماليته من المولى ( ألا ترى ) انه يطالبه بقضاء دين الكفالة ويباع له فيه كما يباع في سائر ديونه ولو كانت الكفالة بنفس رجل لم يكن