المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٠٧ - باب الاكراه على ما يجب به عتق أو طلاق
منسوبا إلى المكره بخلاف الاول فان هناك لو أقر انه لم يعتقه لاكراهه بل لاختياره اسقاط الواجب عن ذمته به طوعا وان كان أكرهه بحبس أو قيد فلا ضمان على المكره لانعدام الالجاء وجاز عن كفارته لان العتق حصل بغير عوض واقترنت به نية الظهار ولو أكرهه بوعيد تلف حتى آلى من امرأته فهو مول لان الايلاء طلاق مؤجل أو هو يمين في الحال والاكراه لايمنع كل واحد منهما فان تركها أربعة أشهر فبانت منه ولم يكن دخل بها وجب عليه نصف المهر ولم يرجع به على الذى أكرهه لانه كان متمكنا من أن يقربها في المدة فإذا لم يفعل فهو كالراضي بما لزمه من نصف الصداق وان قربها كانت عليه الكفارة ولم يرجع على المكره بشئ لانه ما جرى على سنن اكراهه فانه بالاكراه منعه من العربان وقد أتى بضده ولانه لزمه كفارة يعني بها فلا يرجع عليه بضمان يحبس به ولو أكرهه على أن قال ان قربتها فهى طالق ثلاثا ولم يدخل بها فقربها فطلقت ولزمه مهرها لم يرجع على المكره بشئ لانه خالف ما أكرهه عليه ولان المهر لزمه بالدخول فانما أتلف عليه باكراهه ملك النكاح وذلك ليس بمتقوم فلا يمضن المكره له قيمته وان لم يقر بها حتى بانت بمضي أربعة أشهر فعليه نصف الصداق ولم يرجع به على الذى أكرهه لانه كان يقدر على أن يجامعها فيجب المهر بجماعه اياها لا بما ألجأه إليه المكره واكثر ما فيه انه بمنزلة الاكراه على الجماع وذلك لا يوجب الضمان على المكره وكذلك لو أكرهه على أن يقول ان قربتها فعبدي هذا حر فان قربها عتق عبده ولا ضمان على المكره لانه ما جرى على سنن اكراهه وان تركها فبانت بالايلاء قبل الدخول غرم نصف الصداق ولا يرجع على المكره بشئ لانه كان يقدر على أن يبيع عبده في الاربعة الاشهر ثم يقربها فيسقط الايلاء ولا يلزمه شئ فان قبل البيع لا يتم به وحده وانما يتم به وبالمشترى وقد بينا قبل هذا ان تمكنه من البيع غير معتبر في ازالة معنى الاكراه قلنا هناك كان الوقت ضيقا لان العبد يعتق بدخول الدار وبمشيئة العتق ولا يتفق وجود مشتر في ذلك القدر من المدة وهنا الوقت أربعة أشهر والظاهر انه في هذه المدة يجد مشتريا يرغب في شراء العبد منه وان كان مدبرا لا يقدر على بيعه وان كانت جارية هي أم ولد فان قرب المرأة عتق هذا ولا ضمان على الذى أكرهه لانه خالف ما أكرهه عليه وان تركها حتى بانت بالايلاء وقد دخل بها لم يرجع على الذى أكرهه أيضابشئ لانه أتلف عليه النكاح وان لم يكن دخل بها لزمه نصف المهر وفى القياس لا يرجع على