البداء على ضوء الكتابِ والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٨
ويحكي عن كلا الأمرين قوله سبحانه: (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْح عَظِيم)[١] .
وعلى ذلك فيجب حلّ هذه المشكلة على كلّ مَن يعتقد بالكتاب والسنّة، لأنّه ينطرح سؤال في ذهن الإنسان المسلم وهو: كيف يجوز أن يخبر النبي بشيء من الملاحم، والمغيّبات ثم لا يتحقّق ولا يختصّ حلّ ذلك بطائفة من الطوائف الإسلاميّة دون أُخرى .
الثاني: ما جاء في قصّة «يونس» مع قومه حيث قال سبحانه: (فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِين)(٢).
فعن جماعة من المفسّرين أنّ قوم يونس كانوا بأرض نينوى من أرض «الموصل» وكان يدعوهم إلى الإسلام فأبوا، فأخبرهم أنّ العذاب مصبحهم إلى ثلاث إن لم يتوبوا[٢]، ولكن العذاب لم يأتهم .
ولكن يطرح هنا نفس السؤال السابق فيجب حلّه على ضوء الكتاب والسنّة.
[١] الصافات: ١٠٧. ٢ . يونس: ٩٨ .
[٢] مجمع البيان: ٣ / ١٣٥ .