البداء على ضوء الكتابِ والسنّة

البداء على ضوء الكتابِ والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦

القدر; والآخر له فيه المشيئة إن شاء قدّمه، وإن شاء أخّره».[١]

وعن حمران قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام)عن قول الله: (ثُمَّ قَضى أَجلاً وَأَجَلٌ مُسَمّىً عِنْدَهُ)؟ قال: فقال: «هما أجلان: أجل موقوف يصنع الله ما يشاء، وأجل محتوم» .

وفي رواية حمران عنه(عليه السلام) : «أمّا الأجل الذي غير مُسمّى عنده فهو أجل موقوف يقدّم فيه ما يشاء ويؤخّر فيه ما يشاء، وأمّا الأجل المسمّى هو الذي يُسمّى في ليلة القدر»[٢].

وعن الفضيل قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)يقول: «من الأُمور أُمور محتومة كائنة لا محالة، ومن الأُمور أُمور موقوفة عند الله يقدّم منها ما يشاء ويمحو منها ما يشاء ويثبت منها ما يشاء، لم يطلع على ذلك أحداً ـ يعني الموقوفة ـ فأمّا ما جاءت به الرسل فهي كائنة لا يكذّب نفسه ولا نبيّه ولا ملائكتهُ».[٣]

وفي حديث قال الرضا (عليه السلام)لسليمان المروزي: «يا سليمان إنّ من الأُمور أُموراً موقوفة عند الله تبارك وتعالى، يقدّم منها ما يشاء ويؤخّر ما يشاء»[٤].



[١] بحار الأنوار: ٤ / ١١٦، الحديث ٤٥; نقلا عن تفسير العياشي: ١/٣٥٤ ح ٦.
[٢] بحار الأنوار: ٤ / ١١٦ ـ ١١٧، الحديث ٤٦; نقلا عن تفسير العياشي: ١/٣٥٥ ح ٧ و ٨ .
[٣] بحار الأنوار: ٤ / ١١٩، الحديث ٥٨; نقلا عن تفسير العياشي: ٢/٢١٧ ح ٦٥.
[٤] بحار الأنوار: ٤ / ٩٦، الحديث ٢; نقلا عن عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ١/١٦١ ح ١.