البداء على ضوء الكتابِ والسنّة

البداء على ضوء الكتابِ والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٥

وضدّها، فلو قام الشخص بالرياضة البدنية ربما زاد عمره إلى سبعين، كما أنّه لو شرب المشروبات المضرة تناقص عمره.

فحكم الطبيب حكم حسب المقتضي، ولكن هذا الحكم في يد التغيّر والتبدّل.

إذا عرفت هذا فإنّ الإخبارات الصادرة من الأنبياء لأجل اتّصالهم باللوح الثاني الذي في معرض التغيّر والتبدّل فيخبرون لمصالح حسب ما يقتضي المقتضي مع احتمال تغيّرها حسب توفّر الشروط وعدمها، أو الموانع وعدمها.

وفي هذا المجال يقول العلاّمة المجلسي في عالم الإثبات: إعلم أنّ الآيات والأخبار تدّل على أنّ الله خلق لوحين، أثبت فيهما ما يحدث من الكائنات:

أحدهما: اللوح المحفوظ الذي لا تغيّر فيه أصلاً وهو مطابق لعلمه تعالى، والآخر لوح المحو والإثبات فيثبت فيه شيئاً ثم يمحوه لحكم كثيرة لا تخفى على أُولي الألباب.[١]

وقال المحقّق الخراساني في هذا الصدد: إنّ الله تبارك وتعالى إذا تعلّقت مشيئته تعالى بإظهار ثبوت ما يمحوه لحكمة داعية إلى إظهاره ألهم أو أوحى إلى نبيّه أو وليّه أن يخبر به مع علمه بأنّه



[١] بحار الأنوار: ٤ / ١٣٠ .