البداء على ضوء الكتابِ والسنّة

البداء على ضوء الكتابِ والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٥

وقال سبحانه: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَة فِي الأَرْضِ وَلاَ
فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَاب مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ
)[١].

فاللوح المحفوظ، وأُمّ الكتاب، والكتاب الذي فيه ما يصيب الناس، ممّا لا يتطرّق إليه المحو والإثبات قيد شعرة، فلو أمكن لإنسان أن يتّصل به، لوقف على الحوادث على ما هي عليه بلا خطأ ولا تخلّف.

وأمّا الثاني: فهو لوح المحو والإثبات الذي أشير إليه بقوله: (يَمْحُوا اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ).

ومن هذا القسم قلوب ملائكته المطيعين، فالأحكام المنقوشة فيها أحكام معلّقة على وجود شرط، أو عدم مانع، فالتغيّر فيها لأجل عدم الشرط أو لوجود المانع.

ولأجل ذلك ربما يكتب فيها الموت لإنسان بالنظر إلى مقتضياته، ولكنّه يُمحى ويكتب مكانه الصحّة لفقدان ما هو الشرط لحصول الموت، أو طروء مانع عن تأثير المقتضي.

وبالجملة فهاهنا تقديران:

تقدير بالقياس إلى المقتضي وهو ما يوجب الموت.



[١] الحديد :٢٢ .