البداء على ضوء الكتابِ والسنّة

البداء على ضوء الكتابِ والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٣

رخاء قال: «نعم يا عمرو أنّ بعد البلاء رخاءً (يَمْحُوا اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ)»[١].

***

تبيين الحال في هذه الإخبارات الغيبيّة

لاشك أنّ بعض هذه الملاحم أو كلّها قد صدرت من الأنبياء العظام وبالأخصّ ما ورد في الكتاب العزيز، فعندئذ ينطرح هنا سؤالان هما:

الأوّل: لماذا لم تقع هذه الإخبارات في الخارج؟

الثاني: كيف وقف النبي(صلى الله عليه وآله) على هذه الإخبارات مع عدم وقوعها؟

وبعبارة أُخرى: كيف وقف على جانب من القضيّة ولم يقف على الجانب الآخر منها؟

فنقول: أمّا الأوّل فقد ورد في تفسير هذه المأثورات أنّ عدم الوقوع إنّما هو لأجل فقد الشرط، أو لوجود المانع عن تأثير المقتضي.

وإن شئت قلت: إنّ العمل الصالح كالتوبة لقوم يونس،



[١] بحار الأنوار: ٤ / ١١٨ .