البداء على ضوء الكتابِ والسنّة

البداء على ضوء الكتابِ والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٩

يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ)[١].

وعلى ذلك نقول: إن كان البداء في ما يحتسبه الناس ويقدّرونه فيجيء الأمر على خلاف ما توقّعوا فإنّ ذلك موضع إجماع; وإن كان البداء هو التغيير في المقدور، فذلك ما لم يقله أحد من أهل السنّة; لأنّه تغيير لعلمه، وذلك لا يجوز .[٢]

التغيير في التقدير لا يلازم التغيير في العلم

ولا يخفى ما في كلام أبي زهرة هذا من الضعف وذلك:

أوّلاً: أن ما يدّعيه الشيعة الإماميّة من زيادة الآجال والأرزاق والنقصان منها بالأعمال لا يتفرّدون به، بل هو ممّا رواه أهل السنة في جوامعهم الحديثية، فلاحظ الأحاديث المروية عن أهل السنّة الّتي مرّت.[٣]

ومن العجيب: أن يغفل الأُستاذ أبو زهرة عن ما رواه أئمة الحديث في هذا المجال.

وثانياً: أنّ الزيادة في الآجال والأرزاق، وإن كانت توجب



[١] الزمر: ٤٧ .
[٢] الإمام الصادق لأبي زهرة: ٢٣٨ ـ ٢٣٩ .
[٣] راجع ص ٤٩ تحت عنوان: روايات أهل السنّة و تأثير العمل الإنساني في المصير.