البداء على ضوء الكتابِ والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧
الخبر عن الكائنات[١].
هذا كلّه ممّا جاء في كتب علماء الشيعة الإماميّة القدامى، وأمّا ما كتبهُ المتأخّرون منهم فإليك نماذج منه:
٦. قال السيد عبدالله شبر: للبداء معان بعضها يجوز عليه وبعضها يمتنع وهو ـ بالفتح والمد ـ أكثر ما يطلق في اللغة على ظهور الشيء بعد خفائه، وحصول العلم به بعد الجهل، واتّفقت الأُمّة على امتناع ذلك على الله سبحانه إلاّ مَن لا يُعتدّ به، ومن نسب ذلك إلى الإماميّة فقد افترى عليهم كذباً، والإماميّة برآء منه. وقد يُطلق على النسخ، وعلى القضاء المجدّد، وعلى مطلق الظهور، وعلى غير ذلك من المعاني الآتية.
ثمّ استشهد على هذا بما ورد من أنّ الصدقة والدعاء يغيّران القضاء إلى غير ذلك ممّا روي في هذا المضمار.[٢]
٧. قال الإمام شرف الدين في هذا المجال: وحاصل ما تقوله الشيعة هنا: إنّ الله ينقص من الرزق وقد يزيد فيه، وكذا الأجل والصحّة والمرض والسعادة والشقاء، والمحن والمصائب والإيمان والكفر وسائر الأشياء كما يقتضيه قوله تعالى: (يَمْحُوا اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ)، وهذا مذهب: عمر بن
[١] الغيبة للشيخ الطوسي: ٢٦٢ ـ ٢٦٤، طبعة النجف.
[٢] مصابيح الأنوار: ١ / ٣٣.