البداء على ضوء الكتابِ والسنّة

البداء على ضوء الكتابِ والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣

وقوله سبحانه: (وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْص مِنَ الَّثمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ)[١].

وقوله تعالى: (لَقَدْ كَانَ لِسَبَأ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِين وَشِمَال كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ * فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُل خَمْط وَأَثْل وَشَيْء مِنْ سِدْر قَلِيل * ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلاَّ الْكَفُورَ)[٢].

فقوله سبحانه: (وَهَلْ نُجَازِي إِلاَّ الْكَفُورَ) بعد عرض القصة، نصّ في كونه ضابطة إلهيّة جارية في الأُمم جمعاء، وأنّ مجازاة الكفور هو أخذ النعمة وسلبها عن أصحابها.

كما دلّت على هذا الموضوع روايات وأخبار متضافرة ومستفيضة وردت في كتب الفريقين الروائيّة المعتبرة من ذلك ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام)حيث قال في خطبته: «أعوذ بالله من الذنوب التي تعجّل الفناء»، فقام إليه عبدالله بن الكوّاء اليشكري فقال: يا أمير المؤمنين أو تكون ذنوب تعجّل الفناء؟ فقال: «نعم ويلك قطيعة الرحم».



[١] الأعراف: ١٣٠.
[٢] سبأ: ١٥ ـ ١٧ .