البداء على ضوء الكتابِ والسنّة

البداء على ضوء الكتابِ والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨

وفي حديث علي (عليه السلام)عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)قال: «وما من نفس منفوسة إلاّ وكتب الله مكانها من الجنة والنار، وإلاّ وقد كتبت شقيّة أو سعيدة».[١]

وفي صحيح البخاري :«احتجّ آدم وموسى فقال له موسى: يا آدم أنتَ أبونا خيّبتنا وأخرجتنا من الجنّة، قال له آدم: يا موسى اصطفاك الله بكلامه. وخط لك بيده أتلومني على أمر قدّر الله عليَّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة».

وروى البخاري أيضاً عن زيد بن وهب عن عبدالله قال: حدّثنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)وهو الصادق المصدّق (إلى أن قال:)... ثمّ يبعث الله مَلَكاً فيؤمر بأربع: برزقه وأجله وشقيٌّ أو سعيد، فوالله إنّ أحدكم أو الرجل يعمل بعمل أهل النار حتّى ما يكون بينه وبينها غير باع أو ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنّة فيدخلها، وإنّ الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتّى ما يكون بينه وبينها غير ذراع أو ذراعين فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النّار فيدخلها».

وروى أيضاً عن أنس بن مالك عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)قال: «وكّل الله بالرحم ملكاً (إلى أن قال:) أي ربّ ذكر أم أُنثى؟! أشقيّ أم سعيد؟



[١] صحيح مسلم: ٨ / ٤٧، طبعة محمد على صبيح ; شرح النووي على صحيح مسلم: ١٦/ ١٩٣.