البداء على ضوء الكتابِ والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩
الثانية: في نقل أقوال أئمة أهل البيت(عليهم السلام) حول علمه سبحانه
اتّفقت الإماميّة ـ عن بكرة أبيهم ـ بأنّه سبحانه عالم بالأشياء والحوادث كلّها غابرها وحاضرها ومستقبلها، لا يخفى عليه شيء لا في الأرض ولا في السماء، قال سبحانه: (إِنَّ اللهَ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ )[١].
وقال سبحانه: (وَمَا يَخْفَى عَلَى اللهِ مِنْ شَيْء فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ )[٢].
وقال سبحانه: (إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيماً)[٣]. إلى غير ذلك من الآيات المصرّحة بعموم علمه. ولا يشذّ معتقد أئمة الإمامية عن مفاد تلك الآيات قيد شعرة.
فقد قال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في هذا الصدد: «كُلُّ سِرٍّ عِنْدَكَ عَلاَنِيَةٌ، وَكُلُ غَيْب عِنْدَكَ شَهَادَةٌ»[٤].
وقال (عليه السلام) أيضاً: «وَلاَ يَعْزُبُ عَنْهُ عَدَدُ قَطْرِ الْمَاءِ وَلاَ نُجُومِ السَّمَاءِ، وَلاَ سَوَافِي الرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ، وَلاَ دَبِيبُ الَّنمْلِ عَلَى الصَّفَا،
[١] آل عمران: ٥ .
[٢] إبراهيم: ٣٨ .
[٣] الأحزاب: ٥٤ .
[٤] نهج البلاغة: الخطبة ١٠٥، طبعة عبده.