البداء على ضوء الكتابِ والسنّة

البداء على ضوء الكتابِ والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٨

وروى في «الكافي» عن الفضيل بن يسار قوله: «وعلم عنده مخزون يقدّم منه ما يشاء ويؤخّر منه ما يشاء ويثبت ما يشاء».[١]

وروى أبو بصير عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: «إنّ لله علمين: علم مكنون مخزون لا يعلمه إلاّ هو، من ذلك يكون البداء، وعلم علّمه ملائكته ورسله وأنبيائه فنحن نعلمه»[٢].

وروى جهم بن أبي جهمة مرسلاً عمّن حدّثه، عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: «إنّ الله عزّ وجلّ أخبر محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم)بما كان منذ كانت الدنيا، وبما يكون إلى انقضاء الدنيا، وأخبره بالمحتوم من ذلك واستثنى عليه في ما سواه[٣].

ويؤيّد ذلك ما استفاض عن أمير المؤمنين (عليه السلام)أنّه قال: «لولا آية في كتاب الله لأخبرتكم بما كان وبما يكون وبما هو كائن إلى يوم القيامة وهي هذه الآية (يَمْحُوا اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ)»[٤].

وظاهر هذه الرواية هو أنّه سبحانه استأثر بعلم هذه الموارد.

نعم قد فسّر بعض الأجلّة ـ دام ظلّه ـ هذا الخبر الأخير بشكل



[١] الكافي: ١/١٤٧ ح ٦، باب البداء.
[٢] الكافي: ١/١٤٧ ح ٨، باب البداء.
[٣] الكافي: ١/١٤٨ ح ١٤، باب البداء.
[٤] بحار الأنوار: ٤ / ٩٧، باب البداء، الحديث ٤ .