البداء على ضوء الكتابِ والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٨
بل كان إسماعيل أكبر من أخيه موسى الكاظم وكانت الظروف والأحوال تشير إلى أنّه هو الإمام بعد أبيه مع وجود هذه الأرضية المستدعية لإمامته ويكون اخترامه بداءً منه سبحانه إلى الناس، أي ظهور ما كان خفي عليهم.
وهذه الرواية رواها الصدوق مرسلةً في توحيده.[١]
ثم إنّ هناك روايات موضوعة حول إسماعيل افتعلتها يد الجعل، ورويت بأسناد ضعيفة. فقد روى زيد النرسي عن عبيد بن زرارة عن أبي عبدالله (الصادق) (عليه السلام): أنّه قال: «إنّي ناجيت الله ونازلته في إسماعيل ابني أن يكون من بعدي فأبى ربي إلاّ أن يكون موسى ابني».[٢]
وقد روى أيضاً عن أبي عبدالله (عليه السلام)أنّه قال: «ما زلت أبتهل إلى الله في إسماعيل ابني أن يحييه لي، ويكون القيّم من بعدي، فأبى ربي ذلك، وإنّ هذا شيء ليس إلى الرجل منّا يضعه حيث يشاء، وإنّما ذلك عهد من الله عزّ وجلّ يعهده إلى من يشاء، فشاء الله أن يكون ابني موسى وأبى أن يكون إسماعيل».(٣)
وحكى المحقّق الطوسي في «نقد المحصَّل» رواية عن الإمام الصادق (عليه السلام)أنّه قال: جعل إسماعيل القائم مقامه بعده، فظهر من
[١] توحيد الصدوق: ٣٣٦، باب البداء، الحديث ١٠ .
[٢] أصل زيد النرسي: ٤٩، ورواه في بحار الأنوار: ٤٧ / ٢٦٩ . ٣ . المصدر نفسه.