البداء على ضوء الكتابِ والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢
أحد منهم يقول بحدوث العلم.[١]
نعم سبق الرازي الإمام الشيخ أبو الحسن الأشعري فقال: وكلّ الروافض إلاّ شرذمة قليلة يزعمون أنّه يريد الشيء ثم يبدو له فيه .
وفسّره المحقّق المعلّق: أي يظهر له وجه المصلحة بعد خفائه عليه فيغيّر رأيه [٢]. هذا وقال بعد صفحتين: افترقت الرافضة هل الباري يجوز أن يبدو له إذا أراد شيئاً أم لا؟ على ثلاث مقالات ثم فصّل المقالات.[٣]
أقول: إنّ الإمام الأشعري لو كان واقفاً على عقيدة الشيعة الّتي دوّنها معاصره المحدّث الكليني المتوفّى عام ٣٢٨ هـ أي قبل الشيخ الأشعري بسنتين، لمّا نسب تلك الأُكذوبة إلى الشيعة الإماميّة، مع أنّه ينسب البداء بالمعنى الباطل إلى كلّ الشيعة ويأتي بخلافه بعد صفحتين ويقول: «والفرقة الثانية منهم يزعمون أنّه لا يجوز وقوع النَّسخ في الأخبار، وأن يخبرالله سبحانه أنّ شيئاً يكون ثمّ لا يكون، لأنّ ذلك يوجب التكذيب في أحد الخبرين».
أضف إلى ذلك: أنّ شيخ السنّة يعبّر عن الشيعة بالرّوافض مع
[١] التبيان : ١ / ١٣ ـ ١٤، طبعة النجف عام ١٣٧٦هـ .
[٢] مقالات الإسلاميين واختلاف المصلّين للإمام أبي الحسن الأشعري (المتوفّى عام ٣٣٠ هـ): ١٠٧ تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد.
[٣] المصدر السابق: ١٠٩.