إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٨٩
التي تخرج إليهم.كيف كان مأواك؟و في أي الجسدين كنت؟في طيّب أو خبيث؟ و قال عبيد بن عمير.أهل القبور يترقبون الأخبار ،فإذا أتاهم الميت قالوا ما فعل فلان فيقول أ لم يأتكم أو ما قدم عليكم؟فيقولون:إنا للّٰه و إنا إليه راجعون،سلك به غير سبيلنا و عن جعفر بن سعيد قال:إذا مات الرجل استقبله ولده كما يستقبل الغائب و قال مجاهد:إن الرجل ليبشّر بصلاح ولده في قبره و روى[١]أبو أيوب الأنصاري،عن النبي صلى اللّه عليه و سلم أنه قال«إنّ نفس المؤمن إذا قبضت تلقّاها أهل الرّحمة من عند اللّه كما يتلقّى البشير في الدّنيا يقولون أنظروا أخاكم حتّى يستريح فإنّه كان في كرب شديد فيسألونه ما ذا فعل فلان و ما ذا فعلت فلانة و هل تزوّجت فلانة فإذا سألوه عن رجل مات قبله و قال مات قبلي قالوا إنّا للّٰه و إنّا إليه راجعون ذهب به إلى أمّه الهاوية »
بيان
كلام القبر للميت
و كلام الموتى إما بلسان المقال،أو بلسان الحال التي هي أفصح في تفهيم الموتى من لسان المقال في تفهيم الأحياء .قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[٢]«يقول القبر للميّت حين يوضع فيه ويحك يا ابن آدم ما غرّك بي أ لم تعلم أنّى بيت الفتنة و بيت