إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٠٣ - الشطر الأول
ان كل ما هو آت قريب،و البعيد ما ليس بآت.و قد قال صلى اللّه عليه و سلم[١] «الكيّس من دان نفسه و عمل لما بعد الموت»و لن يتيسر الاستعداد للشيء إلا عند تجدد ذكره على القلب،و لا يتجدد ذكره إلا عند التذكر بالإصغاء إلى المذكرات له، النظر في المنبهات عليه و نحن نذكر من أمر الموت،و مقدماته و لواحقه ،و أحوال الآخرة،و القيامة، الجنة،و النار،ما لا بدّ للعبد من تذكاره على التكرار،و ملازمته بالافتكار و الاستبصار يكون ذلك مستحثا على الاستعداد،فقد قرب لما بعد الموت الرحيل،فما بقي من العمر لا القليل،و الخلق عنه غافلون اِقْتَرَبَ لِلنّٰاسِ حِسٰابُهُمْ وَ هُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ [١]و نحن نذكر ما يتعلق بالموت في شطرين
الشطر الأول
في مقدماته و توابعه إلى نفخة الصور
و فيه ثمانية أبواب الباب الأول:في فضل ذكر الموت و الترغيب فيه الباب الثاني:في ذكر طول الأمل و قصره الباب الثالث:في سكرات الموت و شدته و ما يستحب من الأحوال عند الموت الباب الرابع:في وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و الخلفاء الراشدين من بعده الباب الخامس:في كلام المحتضرين من الخلفاء و الأمراء و الصالحين الباب السادس:في أقاويل العارفين على الجنائز و المقابر و حكم زيارة القبور الباب السابع:في حقيقة الموت و ما يلقاه الميت في القبر إلى نفخة الصور الباب الثامن:فيما عرف من أحوال الموتى بالمكاشفة في المنام
[١] الأنبياء:١