إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٨٨
من الوالدة الشّفيقة بولدها»و في الخبر[١]«ليغفرنّ اللّه تعالى يوم القيامة مغفرة ما خطرت على قلب أحد حتّى أنّ إبليس ليتطاول لها رجاء أن تصيبه»و في الخبر [٢]«إنّ للّٰه تعالى مائة رحمة ادّخر منها عنده تسعا و تسعين رحمة و أظهر منها في الدّنيا رحمة واحدة فبها يتراحم الخلق فتحنّ الوالدة على ولدها و تعطف البهيمة على ولدها فإذا كان يوم القيامة ضمّ هذه الرّحمة إلى التّسع و التّسعين ثمّ بسطها على جميع خلقه و كلّ رحمة منها طباق السّموات و الأرض قال فلا يهلك على اللّه يومئذ إلاّ هالك و في الخبر[٣]«ما منكم من أحد يدخله عمله الجنّة و لا ينجيه من النّار»قالوا و لا أنت يا رسول اللّه؟قال«و لا أنا إلاّ أن يتغمّدنى اللّه برحمته»و قال عليه أفضل الصلاة و السّلام[٤]«اعملوا و أبشروا و اعلموا أنّ أحدا لم ينجه عمله» و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٥]«إِنّى اختبأت شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتى أ ترونها للمطيعين المتّقين بل هي للمتلوّثين المخلطين»و قال عليه الصلاة و السّلام[٦] «بعثت بالحنيفيّة السّمحة السّهلة» و قال صلّى اللّه عليه و سلم و على كل عبد مصطفى[٧]«أحبّ أن يعلم أهل الكتابين أنّ في ديننا سماحة»و يدل على معناه استجابة اللّه تعالى للمؤمنين في قولهم