إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٨١
أما الآيات،فقد قال تعالى قُلْ يٰا عِبٰادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ لاٰ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [١]و في قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم[١]«و لا يبالي إنّه هو الغفور الرّحيم»و قال تعالى وَ الْمَلاٰئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ [٢]و أخبر تعالى أن النار أعدها لأعدائه و إنما خوف بها أولياءه،فقال لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النّٰارِ وَ مِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذٰلِكَ يُخَوِّفُ اللّٰهُ بِهِ عِبٰادَهُ [٣]و قال تعالى وَ اتَّقُوا النّٰارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكٰافِرِينَ [٤]و قال تعالى فَأَنْذَرْتُكُمْ نٰاراً تَلَظّٰى لاٰ يَصْلاٰهٰا إِلاَّ الْأَشْقَى اَلَّذِي كَذَّبَ وَ تَوَلّٰى [٥]و قال عز و جل وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنّٰاسِ عَلىٰ ظُلْمِهِمْ [٦]و يقال[٢]إن النبي صلّى اللّه عليه و سلم لم يزل يسأل في أمته حتى قيل له أما ترضى و قد أنزلت عليك هذه الآية وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنّٰاسِ عَلىٰ ظُلْمِهِمْ [٧]؟و في تفسير قوله تعالى وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضىٰ [٨]قال لا يرضى محمد و واحد من أمته في النار و كان أبو جعفر محمد بن على يقول:أنتم أهل العراق تقولون أرجى آية في كتاب اللّه عز و جل قوله قُلْ يٰا عِبٰادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ لاٰ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّٰهِ [٩]الآية و نحن أهل البيت نقول أرجى آية في كتاب اللّه تعالى قوله تعالى وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضىٰ [١٠].و أما الأخبار[٣]فقد روى أبو موسى عنه صلّى اللّه عليه و سلم أنه قال«أمّتى أمّة مرحومة لا عذاب عليها في الآخرة عجّل اللّه عقابها في الدّنيا الزّلازل و الفتن فإذا كان يوم القيامة دفع إلى كلّ رجل من أمّتى رجل من أهل الكتاب فقيل
[١] الزمر:٥٣
[٢] الشورى:٥
[٣] الزمر:١٦
[٤] آل عمران:١٣١
[٥] الليل:١٤،١٥
[٦] الرعد:٦
[٧] الرعد:٦
[٨] الضحى:٥
[٩] الزمر:٥٣
[١٠] الضحى:٥