إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٨٤
و في لفظ آخر«فإذا كتبها عليه و عمل حسنة قال صاحب اليمين لصاحب الشّمال و هو أمير عليه ألق هذه السّيّئة حتّى ألقى من حسناته واحدة تضعيف العشر و أرفع له تسع حسنات فتلقى عنه السّيّئة».و روى[١]أنس في حديث أنه عليه الصلاة و السّلام قال«إذا أذنب العبد ذنبا كتب عليه»فقال أعرابي:و إن تاب عنه؟قال «محى عنه»قال فإن عاد؟قال النبي صلّى اللّه عليه و سلم«يكتب عليه»قال الأعرابي فإن تاب؟قال«محى من صحيفته»قال إلى متى؟قال«إلى أن يستغفر و يتوب إلى اللّه عزّ و جلّ إنّ اللّه لا يملّ من المغفرة حتّى يملّ العبد من الاستغفار فإذا همّ العبد بحسنة كتبها صاحب اليمين حسنة قبل أن يعملها فإن عملها كتبت عشر حسنات ثمّ يضاعفها اللّه سبحانه و تعالى إلى سبعمائة ضعف و إذا همّ بخطيئة لم تكتب عليه فإذا عملها كتبت خطيئة واحدة و وراءها حسن عفو اللّه عزّ و جلّ»[٢].و جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلم،فقال يا رسول اللّه،إنى لا أصوم إلا الشهر لا أزيد عليه،و لا أصلّى إلا الخمس لا أزيد عليها،و ليس للّٰه في مالي صدقة،و لا حج،و لا تطوع،أين أنا إذا مت؟ فتبسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و قال«نعم معي إذا حفظت قلبك من اثنتين