تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥٤ - الترجمة
ثم جاء ما نصه:
قد كتب المصنّف مدّ ظله العالي[منه(قدّس سرّه)]،في ظهر المجلّد ما نصّه:
فائدة:
ربّما وقع في أثناء التراجم من الفوائد الشريفة ما كان ينبغي ثبته في فوائد المقدمة فينبغي الالتفات إلى ذلك.
فمنها:تفرقتنا في استصحاب العدالة بين الصحابي و غيره بإجرائه في غير الصحابي إذا ثبتت عدالته في زمان و شك في عدالته إلى آخر عمره و كذا الصحابيّ الذي لم يبق إلى فوت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عدم جريانه في الصحابيّ الذي ثبتت عدالته في زمان النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بقي بعده و أدرك زمان الفتنة و لم يعلم أنّه نجى منها أو غمسته الفتنة و أغرقته البلية؛فإنّه لا مجرى لاستصحاب عدالته؛ضرورة أنّ الاستصحاب إنّما يجري حيث لا يكون هناك علم تفصيلي و لا إجمالي محصور أو ما بحكمه و هو العلم الإجمالي في غير المحصور الذي تكون الشبهة في مورده من الكثير في الكثير حيث إنّه ملحق بالمحصور حكما يلزم فيه الاحتياط و ما نحن فيه من هذا القبيل؛لأنّا نعلم إجمالا بارتداد جمع كثير من الصحابة مشتبهين في جميع الصحابة سعوا في غصب حقّ علي أمير المؤمنين عليه السلام و ارتدّوا أو فسقوا بذلك على اختلافهم في إقداماتهم و هذا العلم الإجمالي يمنع من جريان الاستصحاب المذكور كما لا يخفى على من أحاط خبرا بالمسائل الأصولية.