تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٣ - الترجمة
طمأنينة من حاله و جلالته:
فمنها:ما رواه الكشّي رحمه اللّه [١]،عن محمّد بن مسعود،قال:حدّثني أبو عبد اللّه الشاذاني-و كتب به إليّ-قال:حدّثني الفضل،قال:حدّثني أبي، قال:حدّثنا أبو يعقوب المقرئ-و كان من كبار الزيدية-[قال:أخبرنا عمرو ابن خالد-و كان من رؤساء الزيديّة-عن أبي الجارود و كان رأس الزيديّة]، قال:كنت عند أبي جعفر عليه السلام جالسا،إذ أقبل زيد بن علي عليه السلام،فلمّا نظر إليه أبو جعفر عليه السلام،قال:«هذا سيّد أهل بيتي، و الطالب بأوتارهم» [٢].
و منها:ما رواه هو رحمه اللّه [٣]في ترجمة:الحميري،عن نصر بن الصباح، عن إسحاق بن محمّد البصري،عن علي بن إسماعيل،عن فضيل الرسّان،قال:
دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام بعد ما قتل زيد بن علي عليه السلام- فأدخلت بيتا جوف بيت-فقال لي:«يا فضيل!قتل عمّي زيد؟»قلت:نعم، جعلت فداك،قال:«رحمه اللّه،أما إنّه كان مؤمنا،و كان عارفا،و كان عالما، و كان صدوقا.أما إنّه لو ظفر لوفى،أما إنّه لو ملك لعرف كيف يضعها».
أقول:يظهر من هذا أنّ غرض زيد رحمه اللّه من الخروج إخراج الخلافة عن
[١] اختيار معرفة الرجال:٢٣١ حديث ٤١٩.
[٢] و مثله ما رواه الشيخ الصدوق رحمه اللّه في الأمالي:٣٣٥ حديث ١١ المجلس الرابع و الخمسون،بسنده:..عن أبي الجارود زياد بن المنذر،قال:إني لجالس عند أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السلام إذ أقبل زيد بن علي عليه السلام،فلمّا نظر إليه أبو جعفر عليه السلام و هو مقبل،قال:«هذا سيد من أهل بيته و الطالب بأوتارهم،لقد أنجبت أم ولدتك يا زيد».
[٣] الكشي في رجاله:٢٨٥ حديث ٥٠٥.