تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦٧ - تذييل
فقلت:يا أبه!أ لست منهم؟قال:لا،و لكنّي من العترة.
قلت:فمن أين عرفت أسماءهم [١]؟قال:عهد معهود عهده إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
بقي الإشكال من وجه آخر،و هو:أنّه إذا كان يعتقد بإمامة الصادقين عليهما السلام فما هذه الفتاوى الغريبة،بل الموافق أكثرها للعامّة؟
قال الفاضل المجلسي رحمه اللّه [٢]:و الغالب من أخباره الموافقة للعامة،فهي إمّا التقية من زيد أو لكذب الحسين بن علوان،و عمرو بن خالد عليه.انتهى.
و قال المحقق الوحيد رحمه اللّه [٣]-بعد نقله-:لعلّ الأظهر الأوّل،لعدم تمكّن أهل البيت عليهم السلام من إظهار الحق إلى أن اشتغل بنو أميّة ببني العباس، و زيد و إن كان حين خروجه لا يتّقي،لكن لعلّه ما كان يرى المصلحة،أو صدرت الروايات عنه قبله،لكن يظهر من الأخبار أنّ مثل عبد اللّه بن الحسن..و غيره من أهل البيت ما كان مطّلعا على حقّ حكم اللّه في جميع المسائل،و ليس ذلك ببعيد أيضا،و لعلّه لا بعد في كون زيد أيضا كذلك.
و أقول:ما ذكره لا يخلو من وجه،إلاّ ما يظهر منه من افتاء زيد بما لا يعلم، فإنّ ذلك في غاية البعد.كيف لا،و قد جاء [٤]في حديث المتوكل بن هارون،عن يحيى بن زيد،وصفه أباه زيدا بغاية الورع و الزهد و العبادة،
[١] في المصدر:أساميهم.
[٢] قال المجلسي الأوّل في روضة المتقين ١٣٢/١٤:و ما كان فيه عن زيد بن علي بن الحسين عليه السلام..إلى أن قال:و يظهر من الأخبار أنّ الصادق عليه السلام كان راضيا بخروجه باطنا و يظهر عدم رضاه به تقية و اللّه تعالى يعلم.لكنّ الأخبار التي يروى عنه أكثرها موافق للعامّة فهو إمّا من تقية و إمّا كذب رواته الزيدية العامّة عليه.
[٣] تعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال:١٦٠-١٦١ من الطبعة الحجرية.
[٤] كما في كفاية الأثر:٣٠٢-٣٠٥.