تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦٩ - تذييل
ما أدري أ ريحها أطيب أم طعمها؟ثمّ قال:يا أبا قرة!أ تدري أين نحن؟،نحن في روضة من رياض الجنّة،نحن عند قبر أمير المؤمنين علي عليه السلام، يا أبا قرة!و الذي يعلم ما تحت وريد زيد بن علي عليه السلام إنّ زيد بن علي لم يهتك للّه محرما منذ عرف يمينه من شماله.يا أبا قرة!من أطاع اللّه أطاعه ما خلق.
و روى أبو الفرج [١]،و الشيخ المفيد في الإرشاد [٢]،عن أبي الجارود:أنّه كلّما سئل عن زيد أحدا،قال:إنّه حليف القرآن.
و لا يخفى أنّ إفتاءه بما لا يعلم من أظهر أفراد هتك المحرّم،و من أجلى مصاديق مخالفة القرآن لا مخالفته هذا.
مضافا إلى ما ورد من شدّة محبّة الإمام السجاد عليه السلام له،بل و محبّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم له،و هما لا يحبّان من يهتك حرمات اللّه بالإفتاء بغير علم.
و قد روى ابن إدريس-في السرائر [٣]-عن حذيفة بن اليمان،قال:نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى زيد بن حارثة،فقال:«المقتول في اللّه، و المصلوب في امتي المظلوم [٤]من أهل بيتي.سمّي هذا»و أشار بيده إلى زيد بن حارثة،ثمّ قال له:«أدن منّي يا زيد:زادك اسمك عندي حبا،فأنت سمي الحبيب من أهل بيتي».
و روى الناصر الكبير الطبرستاني و أبو الفرج في كتاب المقاتل [٥]،عن رجاله،عن جرير بن حازم،قال:رأيت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في
[١] في مقاتل الطالبيين:١٣٠[و صفحة:١٢٧ منشورات الشريف الرضي].
[٢] الإرشاد:٢٥١،دار الكتب الإسلامية[١٧٢/٢ تحقيق مؤسسة آل البيت].
[٣] السرائر:٤٩٠.
[٤] في المصدر:و المظلوم.
[٥] مقاتل الطالبيين:١٤٤[و صفحة:١٣٩ من منشورات الشريف الرضي].