تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٥ - الترجمة
ما جاء؟!فقال الرضا عليه السلام:«إنّ زيد بن علي(ع)لم يدّع ما ليس له بحقّ،و إنّه كان أتقى للّه من ذاك،إنّه قال:أدعوكم إلى الرضا من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و إنّما جاء ما جاء فيمن يدّعي أنّ اللّه نصّ عليه،ثمّ يدعو إلى غير دين اللّه،و يضلّ عن سبيله بغير علم،و كان زيد بن علي(ع)و اللّه ممّن خوطب بهذه الآية: وَ جٰاهِدُوا فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهِ هُوَ اجْتَبٰاكُمْ [١].
و منها:ما رواه هو رحمه اللّه [٢]فيه،عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري،عن أبيه،عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب،عن الحسين بن علوان،عن عمرو [٣]بن ثابت،عن داود بن عبد الجبار،عن جابر بن يزيد الجعفي،عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السلام،عن أبيه عليه السلام،
[١] سورة الحج(٢٢):٧٨.
[٢] كما في عيون أخبار الرضا عليه السلام:١٣٨ باب ٢٦ حديث[و في طبعة اخرى ٢٤٩/١ باب ٢٥ حديث ٢٦٢]،و مثله في أماليه:٣٣٠ حديث ٩. قال في كشف الغمة ٣٥٦/٢:و منها ما روى الحسين بن راشد،قال:ذكرت زيد بن علي فتنقصته عند أبي عبد اللّه عليه السلام،فقال:«لا تفعل،رحم اللّه عمّي زيدا، فإنّه أتى أبي الباقر عليه السلام،فقال:إنيّ أريد الخروج على هذا الطاغية، فقال:لا تفعل يا زيد،فإنّي أخاف أن تكون المقتول المصلوب بظهر الكوفة،أما علمت يا زيد أنّه لا يخرج أحد من ولد فاطمة على أحد من السلاطين قبل خروج السفياني إلاّ قتل». ثم قال لي:«يا حسين!إنّ فاطمة حصنت فرجها فحرم اللّه ذريتها على النار،و فيهم نزل: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا فَمِنْهُمْ ظٰالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سٰابِقٌ بِالْخَيْرٰاتِ.. [سورة فاطر(٣٥):٣٢]فالظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام،و المقتصد العارف بحق الإمام،و السابق بالخيرات هو الإمام». ثم قال:«يا حسين!إنّا أهل بيت لا نخرج من الدنيا حتى نقرّ لكل ذي فضل بفضله».
[٣] في المصدر:عمر،و الظاهر ما أثبتناه.