تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٧ - الترجمة
[٤] -ابنا صوحان العبديان. و في ٢٢١/٦،قال:و كان صعصعة أخا زيد بن صوحان لأبيه و امّه،و كان صعصعة يكنى:أبا طلحة،و كان من أصحاب الخطط بالكوفة،و كان خطيبا،و كان من أصحاب علي بن أبي طالب[عليه السلام]،و شهد معه الجمل هو و أخواه زيد و سيحان ابنا صوحان،و كان سيحان الخطيب قبل صعصعة،و كانت الراية يوم الجمل في يده فقتل، فأخذها زيد فقتل،فأخذها صعصعة.. و قال الخطيب في تاريخ بغداد ٤٣٩/٨ برقم ٤٥٤٩-بعد أن ذكر نسبه-:يكنّى: أبا عائشة،و قيل:أبا سلمان،و قيل:أبا عبد اللّه،و قيل:أبا مسلم،و قيل:كان له كنيتان:أبو عبد اللّه،و أبو عائشة..إلى أن قال:عن حميد بن هلال،قال:كان زيد بن صوحان يقوم الليل و يصوم النهار،و إذا كانت ليلة الجمعة أحياها،فإن كان ليكرهها إذا جاءت ممّا كان يلقى فيها،فبلغ سلمان ما كان يصنع،فأتاه فقال:أين زيد؟قالت امرأته:ليس هاهنا،قال:فأني أقسم عليك لما صنعت طعاما،و لبست محاسن ثيابك..ثم بعثت إلى زيد،قال:فجاء زيد فقرب الطعام،فقال سلمان:كل يا زيد! قال:إني صائم،قال:كل يا زيد!لا ينقص-أو تنقص-دينك،إنّ شر السير الحقحقة [سير الحقحقة:المتعب من السير،و قيل:أن تحمل الدابة على ما لا تطيقه،انظر:نهاية ابن الأثير ٤١٢/١]إنّ لعينك عليك حقا،و إنّ لبدنك عليك حقا،و إنّ لزوجتك عليك حقا،كل يا زيد!..فأكل،و ترك ما كان يصنع،و في صفحة:٤٤٠،بسنده:..قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«من سرّه أن ينظر إلى رجل يسبقه بعض أعضائه إلى الجنة فلينظر إلى زيد بن صوحان»قلت:قطعت يد زيد في جهاده المشركين،و عاش بعد ذلك دهرا حتى قتل يوم الجمل..إلى أن قال:حدّثنا محمّد بن سعد،قال:زيد بن صوحان العبدي يكنّى:أبا عائشة،قتل يوم الجمل سنة ست و ثلاثين.. أقول:تأمل في قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هذا،و قول شبث بن ربعي: ما أنت و ذاك أيها العماني الأحمق سرقت بجلولاء فقطعك اللّه،لشد ما اختلفا في الدنيا، و اختلافها في الآخرة أشدّ،فلعنة اللّه و ملائكته و الناس أجمعين على من خالف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قولا و فعلا. و قال ابن أعثم في فتوحه ٣١٨/٢-٣١٩:ثم تقدم زيد بن صوحان العبدي من-