تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٠ - الترجمة
اعتبار أصل زيد النرسي،بل و أصل زيد الزرّاد فأحببت نقل كلامه برمّته، لتضمنه لئالئ ثمينة،قال رحمه اللّه-بعد نقل الطرق المزبورة إلى أصل زيد النرسي،ما لفظه-:إنّا إنّما أوردنا هذه الطرق تنبيها على اشتهار اعتبار هذا الأصل،و الطعن فيمن رواه.و اعترض عليه:
أوّلا:بجهالة زيد النرسي،إذ لم ينصّ علماء الرجال بمدح فيه و لا قدح.
و ثانيا:بأنّ الكتاب المنسوب إليه مطعون[فيه] [١]،فإنّ الشيخ رحمه اللّه حكى في الفهرست عن ابن بابويه أنّه لم يرو أصل زيد النرسي،ثمّ نقل ما مرّ نقله عن ابن الوليد و ابن بابويه،ثمّ قال:و الجواب عن ذلك:إنّ رواية ابن أبي عمير لهذا الأصل تدل على صحته و اعتبار الوثوق بمن رواه،فإنّ المستفاد من تتبع الحديث و كتب الرجال بلوغه الغاية في الثقة و العدالة و الورع و الضبط، و التحذّر [٢]عن التخليط و الرواية عن الضعفاء و المجاهيل،و لذا ترى أنّ الأصحاب يسكنون إلى روايته،و يعتمدون على مراسيله.
و قد ذكر الشيخ رحمه اللّه في العدّة [٣]أنّه لا يروي و لا يرسل إلاّ عمّن يوثق
[٦] -من يعتقد بأنّ اللّه جسم أو ما يلزم منه الجسمية،فالرواية مخالفة لاصول المذهب، ساقطة عن الاعتبار.و عليه يتمّ كلام الشيخ المعاصر في الجملة لا بالجملة،فتدبر.
[١] ما بين المعقوفين زيادة من المصدر المطبوع.
[٢] في المصدر:و التحرّز.
[٣] عدّة الاصول ٣٨٦/١-٣٨٧ الطبعة المحقّقة[و في طبعة ستاره ١٥٤/١،و باختلاف يسير في صفحة:٩٧ من طبعة بمبئي في بحثه عن الخبر الواحد]،قال:و إذا كان أحد الراويين مسندا و الآخر مرسلا،نظر في حال المرسل،فإن كان ممّن يعلم أنّه لا يرسل إلاّ عن ثقة موثوق به فلا ترجّح لخبر غيره على خبره،و لأجل ذلك سوّت الطائفة بين ما يرويه محمّد بن أبي عمير،و صفوان بن يحيى،و أحمد بن محمّد بن أبي نصر..-