شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٤٣٦ - حذف المضاف وبقاء المضاف إليه مجرورا
أى : كدوران عين الذى يغشى عليه من الموت.
ومنه قول الشاعر [١] : [من الطويل]
|
فأدرك إبقاء [٢] العرادة [٣] ظلعها [٤] |
وقد جعلتنى من حزيمة إصبعا [٥] |
أراد : ذا مسافة إصبع
(ص)
|
وربّما أبقى ثان وحذف |
تاليه والمتلوّ فاعرف واعترف |
|
|
وربّما جرّوا الّذى يبقى كما |
قد كان قبل حذف ما تقدّما |
|
|
لكن بشرط أن يكون ما حذف |
مماثلا لما عليه قد عطف |
|
|
كمثل : (ما كلّ فتى لبيبا |
ولا جميل وجهه حبيبا) |
(ش) أنشد أبو على الفارسى : [من الطويل]
|
فإنّك منها والتّعذّر بعد ما |
لححت وأقوت من أميمة دارها |
|
|
لشبه الّتى ظلّت تسبّع سؤرها |
وقالت حرام أن يرجّل جارها [٦] |
وقال فيه أبو على : أراد : ذا سؤر كلبها. فحذف المضاف إلى «سؤر» والمضاف إليه «سؤر».
وقد يحذف المضاف ، ويبقى المضاف إليه مجرورا بشرط أن يكون المحذوف معطوفا على مثله لفظا ومعنى ؛ كقولى :
|
... ما كلّ فتى لبيبا |
ولا جميل وجهه حبيبا |
أى : ولا كل جميل وجهه حبيبا.
[١] فى أ: ومنه قول الشاعر الكلحبة اليربوعى.
[٢] الإبقاء : المشى بسرعة. (المقاييس ـ بقى).
[٣] العرادة : اسم فرس. (اللسان ـ عرد).
[٤] الظلع : الميل فى المشى. (المقاييس ـ ظلع).
[٥]البيت للكلحبة اليربوعى فى خزانة الأدب ٤ / ٤٠١ ، وشرح اختيارات المفضل ص ١٤٦ ، ولسان العرب (حرم) ، (بقى) ، وتاج العروس (حرم) ، (بقى) ، وللأسود بن يعفر فى ملحق ديوانه ص ٦٨ ، وشرح المفصل ١ / ٣١ ، وللأسود أو للكلحبة فى المقاصد النحوية ٣ / ٤٤٢ ، ولرؤبة فى مغنى اللبيب ٢ / ٢٦٤ ، وليس فى ديوانه ، وبلا نسبة فى شرح الأشمونى ٢ / ٣٢٥.
[٦] البيتان لأبى ذؤيب الهذلى فى شرح أشعار الهذليين ص ٧٦ ، ولسان العرب (عذر) ، وجمهرة اللغة ص ٣٣٧ ، وتاج العروس (عذر) ، (سبع) ويروى عجز البيت الأول هكذا :
|
... |
لججت وشطت من فطيمة دارها |