شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٢٨٣ - باب تعدى الفعل ولزومه
أو على «افعللّ» كـ «اقشعرّ» و «اشمأزّ». أو على «افعنلل» كـ «احرنجم» [١] و «اثعنجر» [٢].
وكذا ما ألحق بـ «افعللّ» و «افعنلل» كـ «اكوهدّ الفرخ» ـ إذا ارتعد ـ أو «احرنبى الدّيك» إذا انتفش.
فهذه الأوزان دلائل على عدم التعدى من غير حاجة إلى الكشف عن معانيها.
وأما الذى يستدل على عدم تعديه بمعناه : فما اقتضى تكونا كـ «حدث» و «نبت» ، أو عرضا كـ «مرض» و «برئ».
ومنه الاستدلال لمطاوعة المتعدى إلى واحد كـ «ضاعفت الحساب فتضاعف» ، و «دحرجت الشّىء فتدحرج» ، و «نعّمته فتنعّم» ، ومنه «ثلمته فثلم» [٣] ، و «ثرمته فثرم» [٤].
(ص)
|
وعدّ لازما بحرف جرّ |
ك (انقد لزيد واقربن من عمرو) |
|
|
وحذف حرف الجرّ مع (أنّ) و (أن) |
مطّرد إلّا إذا ما اللّبس عن |
|
|
وفى محلّ نحو (أن) هذا نظر |
أذو انتصاب هو أم ممّا يجرّ؟ |
|
|
وأثبت الأخفش فى عطف على |
نحو (أن) المذكور جرّا نقلا |
|
|
وانصب لحذف ما يجرّ غير (أن) |
و (أنّ) والمجرور ليس بالحسن |
|
|
والحذف مع سواهما لا تستبح |
إن لم يؤيّده سماع متّضح |
|
|
وابن سليمان اطّراده رأى |
إن لم يخف لبس كـ (من زيدا نأى) |
(ش) يجوز أن يعدى الفعل اللازم بحرف الجر إلى «أن» و «أنّ» وغيرهما ؛ نحو : «عجبت من أنّك ذاهب» ، و «من أن قام زيد» ، و «من قعود عمرو».
ويجوز حذف حرف الجر مع «أنّ» و «أن» فيقال : «عجبت أنّك ذاهب» ، و «أن قام زيد».
ولا يجوز حذفه من غيرهما فلا يقال : «عجبت قعود عمرو».
[١] احرنجم القوم : ازدحموا. (اللسان ـ حرجم).
[٢] ثعجر الشىء والدم : صبه. (اللسان ـ ثعجر).
[٣] الثلم : تشرم يقع فى طرف الشىء. (مقاييس اللغة ـ ثلم).
[٤] ثرمه : ضربه على فيه فكسر سنه. (الوسيط ـ ثرم).