شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٢٤٥ - باب الأفعال التى تنصب المبتدأ والخبر مفعولين
(ص)
|
وما استحقّ خبر ومبتدا |
فمع ذى الأفعال يأتى أبدا |
|
|
كأضرب الثّانى من الجزأين |
وكونه لمعنى او لعين |
|
|
وكون ما ركّبته مفيدا |
فى كلّ التزم ولا تحيدا |
(ش) الذى استحق المبتدأ : التعريف ، أو مقاربته ، أو مصاحبة قرينة تعين على تحصيل الفائدة ، وألا يعرض للالتباس بالخبر ، وغير ذلك مما تقدم التنبيه عليه فى (باب الابتداء) ؛ فللمفعول الأول من ذا الباب ما للمبتدأ من ذلك كله.
والذى استحق الخبر من أقسام وأحوال ، فللمفعول الثانى مثل ما له منها حتى التعدد ؛ نحو قولك فى «الرّمّان حلو حامض» : «حسبت الرّمّان حلوا حامضا» ونحو قولك فى قول الراجز : [من الرجز]
|
... هذا بتّى |
مقيظ مصيّف مشتّى [١] |
«علمت هذا بتّى مقيّظا مصيّفا مشتّيا».
وقولى :
|
وكون ما ركّبته مفيدا |
فى كلّ التزم ... |
أى : لا بد من اشتمال المركب فى هذا الباب على فائدة ، كما لا بد من اشتماله عليها فى (باب الابتداء) ؛ فلا يجوز : «علمت النّار حارّة» ؛ كما لا يجوز : «النّار حارّة».
(ص)
|
وحذف ما بيّنه دليل |
هناك ههنا له سبيل |
|
|
وجائز سقوط جزأين هنا |
إن كان ذكر ما تبقّى حسنا |
(ش) الأصل ألا يقتصر على أحد المفعولين فى هذا الباب ؛ لأنهما مخبر عنه ، ومخبر به.
فلو حذف الأول بقى الخبر دون مخبر عنه ، ولو حذف الثانى بقى المخبر عنه دون خبر.
[١] تقدم تخريج هذا الرجز.