شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٥٦ - باب شرح الكلام وما يتألف منه
|
ثمّ على خير الهداة أحمدا |
منه صلاة تستدام أبدا |
|
|
تعم آله ، وصحبه الألى |
بحفظهم عهوده نالوا العلى |
|
|
وتسعد الّذى بها قد اعتنى |
سعادة منيلة أقصى المنى |
|
|
وبعد : فالنّحو صلاح الألسنه |
والنّفس إن تعدم سناه فى سنه |
|
|
به انكشاف حجب المعانى |
وجلوة المفهوم ذا إذعان |
|
|
ومن يعن طالبه بسبب |
فهو حر بنيل كلّ أرب |
|
|
وقد جمعت فيه كتبا جمّه |
مفيدة يعنى بها ذو الهمّة |
|
|
وهذه أرجوزة مستوفيه |
عن أكثر المصنّفات مغنيه |
|
|
تكون للمبتدئين تبصره |
وتظفر الّذى انتهى بالتّذكره |
|
|
فليكن النّاظر فيها واثقا |
بكونه إذا يجارى سابقا |
|
|
فمعظم الفنّ بها مضبوط |
والقول فى أبوابها مبسوط |
|
|
وكم بها من شاسع تقرّبا |
ومن عويص [١] انجلى مهذّبا |
|
|
فمن دعاها قاصدا بالكافيه |
مصدّق ، ولو يزيد الشّافيه |
|
|
فالله يحظينا [٢] بخير سعى |
وباجتناء ثمرات الوعى |
|
|
ومنتهى أبياتها ألفان مع |
مئين سبع وثمانين تبع |
باب شرح الكلام وما يتألف منه
(ص)
|
قول مفيد : طلبا أو خبرا |
هو الكلام كـ (استمع وسترى) |
(ش) «الكلام» عند النحويين : [عبارة عن كل لفظ مفيد] [٣].
والمراد بـ «المفيد» : ما يفهم منه معنى يحسن السكوت عليه.
و «القول» : يطلق على الكلمة المفردة ، وعلى المركبة بلا فائدة ، وعلى المركب المفيد.
فكل كلام قول ، وليس كل قول كلاما ، فلذلك لم نكتف فى حد الكلام بالقول ، بل قيدناه بـ «مفيد» ؛ ليخرج بذلك الكلمة المفردة نحو : «زيد» فإن الاقتصار عليها لا يفيد.
[١] العويص : الأمر الصعب ، والعويص من الشعر : ما يصعب استخراج معناه ـ القاموس (عوص).
[٢] يحظينا : من الحظوة ، وهى المكانة ، والحظ من الرزق. الوسيط (حظى). (٣) فى أ: عبارة عن كلام مفيد.