شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٧٠ - إعراب المثنى والمجموع على حده
إعراب المثنى والمجموع على حده وما يتعلق بذلك
(ص)
|
مثنّى او شبيهه ارفع بالألف |
وغير رفع فيهما باليا ألف |
|
|
ك (ابنيك سل كليهما) وإن تضف |
(كلا) لظاهر ، فألزمها الألف |
|
|
إلّا قليلا ، والمثنّى قد يرد |
بألف فى كلّ حال ، فاعتمد |
(ش) المثنى : ما دل على اثنين بزيادة ، صالحا للتجريد وعطف مثله عليه دون اختلاف معنى كـ «رجلين». وشبه المثنى : ما أعرب إعرابه غير صالح لذلك ، وكذا إن صلح له واختلف معناه.
فـ «ابنان» مثنى ؛ لقولك فيه : «ابن وابن» بلا اختلاف معنى.
و «اثنان» شبيه مثنى ؛ لأنه لا يصلح لما قلنا.
وكذا نحو «القمرين» فى : الشمس والقمر ؛ لأنه لا يغنى عنه «قمر وقمر».
وكذا المقصود به التكثير كقوله ـ تعالى ـ : (ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ) [الملك : ٤]
لأن المراد به : ارجع البصر كرات لقوله ـ تعالى ـ : (يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ) [الملك : ٤]
أى : مزدجرا وهو كليل.
وكذا قول الشاعر : [من الكامل]
|
فاعمد لما تعلو فما لك بالّذى |
لا تستطيع من الأمور يدان [١] |
المراد : نفى اليد فما فوقها.
ومما يتناوله شبيه المثنى «كلا» المضاف إلى مضمر ؛ نحو : «جاء كلاهما» ، و «رأيت كليهما» ، و «مررت بكليهما».
فإذا أضيف إلى ظاهر ، كان بالألف على كل حال فى اللغة المشهورة ؛ فيقال :
ـ الأدب ٤ / ١٠٥ ، ٧ / ٤٥٣ ، ورصف المبانى ص ٢٤ ، ٢٣٦ ، وسرّ صناعة الإعراب ٢ / ٧٠٥ ، وشرح الأشمونى ١ / ٢٩ ، وشرح شذور الذهب ص ٦٢ ، وشرح شواهد المغنى ٢ / ٥٨٥ ، وشرح ابن عقيل ص ٣٣ ، وشرح المفصل ١ / ٥٣ ، ومغنى اللبيب ١ / ٣٨ ، وهمع الهوامع ١ / ٣٩.
[١] البيت لكعب بن سعد الغنوى فى لسان العرب (يدى) ، وتاج العروس (يدى) ، ولعلى بن الغدير الغنوى فى لسان العرب (علا) ، وتاج العروس (علا) ، ولسويد بن الصامت فى أساس البلاغة (علو).