شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٢٧٩ - باب اشتغال العامل عن المعمول
وإذا كان لفظ الفعل أجنبيا ، وله تابع سببى ـ فالحكم معه كالحكم مع السببى المحض.
فمثال الأجنبى المتبوع بسببى : «زيدا احترم فتى أحبّه» ، و «عمرا أكرم بشرا وأخاه».
ومثال السببى المحض : «زيدا احترم محبّه» ، و «الصّديق احفظ ودّه». فإلى مثل هذا الإشارة بقولى :
|
وعلقة قد حصلت بتابع |
كعلقة بنفس الاسم الواقع |
(ص)
|
وسوّ فى ذا الباب وصفا ذا عمل |
بالفعل إن لم يك مانع حصل |
|
|
فل (أزيدا أنت مبتغيه) |
ما لـ (أزيدا أنت تبتغيه) |
(ش) ذو العمل يخرج اسم الفاعل بمعنى المضى ؛ لأنه وصف لا يعمل. وقولى :
|
... |
... إن لم يك مانع حصل |
يخرج الواقع صلة نحو : «أزيدا أنت المكرمه» فإن الألف واللام موصولة بـ «مكرم» ، والصلة لا تعمل فيما قبل الموصول ، ولا تفسر عاملا فيه.
فلو لم تذكر الألف واللام جاز أن ينتصب «زيد» كما كان ينتصب قبل الفعل فتقول : «أزيدا أنت مكرمه» ؛ كما تقول : «أزيدا أنت تكرمه»
ولهذا قلت :
|
فل (أزيدا أنت مبتغيه) |
ما لـ (أزيدا أنت تبتغيه) |
(ص)
|
وإن يك المشغول رافعا فما |
لناصب بمثله له احكما |
|
|
ففاعل فى نحو (إن زيد سرى) |
(زيد) بفعل مضمر لن يظهرا |
|
|
وقس على بقيّة المسائل |
مستحضرا جواب كلّ سائل |
(ش) المشغول : هو الفعل العامل فى ضمير الاسم السابق ، أو فيما يلابس ضميره.
فإن كان رافعا نحو : «إن زيد سرى» فسر فعلا يوافقه فى المعنى ، رافعا للاسم السابق ، كما فسر الناصب ناصبا.
وينقسم الرفع على هذا الوجه إلى واجب وغيره ، كما انقسم النصب بالأسباب المذكورة.