شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٥١٣ - باب التوابع
باب التوابع
(ص)
|
التّابع التّالى بلا تقيّد |
فى حاصل الإعراب والمجدّد |
|
|
وهو لدى التّقسيم بلّغت الأمل |
نعت وتوكيد ، وعطف ، وبدل |
(ش) ... التالى ...
يعم خبر المبتدأ ، وثانى المفعولين ، وحال المنصوب ، والجواب المجزوم بعد شرط مجزوم.
فقولى :
|
... بلا تقيّد |
... |
مخرج لما سوى التابع ؛ لأنها لا تساوى ما قبلها فى الإعراب إلا مع كون عامله الموجود فى الحال غير مبتدل.
فلو تبدل بعامل متجدد لزال التوافق فى الإعراب ؛ بخلاف المسمى تابعا ـ فى الاصطلاح ـ فإن موافقته لما قبله فى الإعراب لا تتقيد بعامل دون عامل.
ثم نبهت على أن التابع على أربعة أقسام : نعت ، وتوكيد ، وعطف ، وبدل ، وأخرت التنبيه على أن العطف عطفان : عطف بيان ، وعطف نسق.
وسأبين ذلك ـ إن شاء الله ـ تعالى ـ فى موضع الحاجة إليه.
(ص)
|
وتابعا بالأجنبى المحض لا |
تفصل ، وفصل بسواه قبلا |
|
|
إن لم يكن توكيد توكيد ولا |
نعتا لمبهم كـ (سل ذا الرّجلا) |
|
|
أو صفة تلزم ما بها اتّصف |
ك (الأحمر) المذكور قبله (خلف) |
|
|
أو بعضا التّمام دونه عدم |
أو ما بتابعيّة لفظا لزم |
|
|
وعمل التّابع قبل ما تبع |
لا توقعن ففعل ذاك ممتنع |
|
|
ومانعوه علماء البصره |
وغيرهم أجاز دون كثره |
(ش) حق التابع أن يكون متصلا بمتبوعه :
فإن فصل بينهما بغير أجنبى حسن كقوله ـ تعالى ـ : (أَفِي اللهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) [إبراهيم : ١٠] ، ففصل بالمبتدأ بين الصفة والموصوف ؛ لكونه بعض الخبر.