شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٢٢٦ - باب الحروف الناصبة الاسم الرافعة الخبر
و «ما» موصولة ، وعائدها محذوف.
والتقدير : وإن كل ذلك للذى هو متاع الحياة الدنيا. ومنه قول الطرماح [١] :
[من الطويل]
|
أنا ابن أباة الضّيم من آل مالك |
وإن مالك كانت كرام المعادن [٢] |
(ص)
|
ونصب ما على اسم ذا الباب عطف |
أجز بلا قيد ، وبالرّفع اعترف |
|
|
ل (إنّ) بعد خبر ، وقبل أن |
نويت تأخيرا ، و (أنّ) مثل (إنّ) [٣] |
|
|
والرّفع ـ مطلقا ـ رأى الكسائى |
وإن يك الإعراب ذا خفاء |
|
|
وقدّم المعطوف فالفرّاء قد |
يرفع عموما ، وبفتواه ورد |
|
|
«يا ليتنى وأنت يا لميس |
فى بلد ليس به أنيس» |
|
|
وصحّ «أجمعون ذاهبونا» |
«وإنّهم» من قبل «أجمعون» |
|
|
وناصب يحيى بـ (ليت) الخبرا |
وبعضهم عمّ ، وممّا سطّرا |
|
|
«كأنّ أذنيه إذا تشوّفا |
قادمة أو قلما محرّفا» |
(ش)
يجوز نصب المعطوف على اسم «إنّ» وأخواتها متقدما على الخبر ، ومتأخرا.
فالتقدم كقوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ) [الأحزاب : ٥٦] والتأخر كقول الراجز : [من الرجز]
|
إنّ الرّبيع الجود [٤] والخريفا |
يدا أبى العبّاس والصّيوفا [٥] |
[١]هو الطرماح بن حكيم بن الحكم ، شاعر إسلامى فحل ، اعتقد مذهب «الشراة» من «الأزارقة» ، وكان هجاءا ، معاصرا للكميت وصديقه لا يكادان يفترقان ، له ديوان شعر ، مات سنة ١٢٥ ه. ينظر : الأعلام (٣ / ٢٢٥) ، الأغانى (١٠ / ١٤٨) ، الشعر والشعراء (٢٢٨).
[٢]البيت فى ديوانه ص ٥١٢ ، والدرر ٢ / ١٩٣ ، والمقاصد النحوية ٢ / ٢٧٦ ، وبلا نسبة فى أوضح المسالك ١ / ٣٦٧ ، وتخليص الشواهد ص ٣٧٨ ، وتذكرة النحاة ص ٤٣ ، والجنى الدانى ص ١٣٤ ، وشرح الأشمونى ١ / ١٤٥ ، وشرح ابن عقيل ص ١٩١ ، وشرح عمدة الحافظ ص ٢٣٧ ، وشرح قطر الندى ص ١٦٥ ، وهمع الهوامع ١ / ١٤١.
[٣] فى أ: نويت تأخيرا و (لكن) كـ (إن).
[٤] الجود : المطر الغزير. مقاييس اللغة (جود).
[٥] الرجز لرؤبة فى ملحق ديوانه ص ١٧٩ ، وتخليص الشواهد ص ٣٦٨ ، وشرح التصريح