شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ١٩٩ - باب أفعال المقاربة
باب أفعال المقاربة
(ص)
|
وهاك أفعالا إلى المقاربه |
تعزى ومع (كان) لها مناسبه |
|
|
وكاسمها اسمهنّ لكنّ الخبر |
هنا مضارع ، ومفردا ندر |
|
|
نحو (عسيت صائما) ونقلا |
(عسى الغوير أبؤسا) تمثّلا |
|
|
وخبر (مرتعها قريب) |
ل (جعلت) وبيته غريب |
|
|
والتزم التّجريد فى أخبار ما |
يعنى به الشّروع من تكلّما |
|
|
ك (هبّ) (أنشأ) (جعلت) و (طفق) |
(طبق) بعده (أخذت) و (علق) |
|
|
واقرن بـ (أن) بعد (حرى) و (اخلولقا) |
وقد ترى (أولى) بذين ملحقا |
|
|
و (أوشك) التّخيير فيها و (كرب) |
كذا (عسى) و (كاد) دون (أن) غلب |
|
|
ول (عسى) عكس وعند ترك (أن) |
يعزو إليها خبرا من قد فطن |
|
|
كذاك غيرها وقد تستغنى |
عن خبر بنحو أن تستثني |
|
|
إن أسندت له كذاك (اخلولقا) |
وهكذا (أوشك) حيث اتّفقا |
(ش) الأفعال التى تسمى أفعال المقاربة مساوية لـ «كان» وأخواتها فى النقصان ، واقتضاء اسم مرفوع ، وخبر منصوب.
إلا أن الخبر هنا شذ وروده اسما منصوبا ، أو من جملة اسمية مصدرة بـ «إذا» وإنما اطرد مجيء خبرها فعلا مضارعا.
فمن ورود الخبر اسما منصوبا ، قول الراجز : [من الرجز]
|
أكثرت فى العذل ملحّا دائما |
لا تكثرن إنى عسيت صائما [١] |
ـ من دون الله عبادا أمثالكم ، فأعمل إن إعمال (ما) ، وفيه ضعف ؛ لأن إن هذه لم تختص بنفى الحاضر اختصاص (ما) به ، فتجرى مجرى ليس فى العمل ، ويكون المعنى : إن هؤلاء الذين تدعون من دون الله إنما هى حجارة أو خشب ، فهم أقل منكم ؛ لأنكم أنتم عقلاء ومخاطبون ، فكيف تعبدون ما هو دونكم؟!
ينظر : المحتسب : ١ / ٢٧٠.
[١]الرجز لرؤبة فى ملحقات ديوانه ص ١٨٥ ، وخزانة الأدب ٩ / ٣١٦ ، ٣١٧ ، ٣٢٢ ، والخصائص ١ / ٨٣ ، والدرر ٢ / ١٤٩ ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص ٨٣ ، والمقاصد النحوية ٢ / ١٦١ ، وبلا نسبة فى الأشباه والنظائر ٢ / ١٧٥ ، وتخليص الشواهد ـ