شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٤٤٨ - فصل فى الإضافة إلى ياء المتكلم
وتناول ذلك المثنى وما حمل عليه ، والمجموع على حده ، وما حمل عليه.
فإذا كان المضاف إلى الياء واحدا من هذه المستثنيات فتحت الياء ، وأدغم فيها ما وليته من أواخرها إلا الألف. فإنها لا تدغم ، ولا يدغم فيها.
وإن كان واوا وجب إبدالها ياء ليصح إلإدغام.
وأما ما وليته من ألف فتبقى سالمة والياء بعدها مفتوحة ، ولا فرق بين ألف المقصور وغيرها. فى لغة غير هذيل.
[ومثال فتح الياء للإدغام فيها أو لوقوعها بعد ألف] [١]. قولك : «عصاى ويداى» و «قاضى آخذ بيدى» و «جاء بنى ومصطفى» والأصل : بنوى ، ومصطفوى.
فأدغمت الواوان فى الياءيين بعد الإبدال ، وجعلت كسرة موضع الضمة التى كانت قبل الواو.
وإلى هذا العمل أشرت بقولى :
|
... وإن |
ما قبل واو ضمّ فاكسره يهن |
وأشرت بقولى :
|
وألفا سلم ... |
... |
إلى أن ما آخره ألف من المضاف إلى ياء المتكلم تسلم ألفه قبل الياء من الانقلاب : سواء كانت للتثنية نحو : «يداى» ، أو المحمول على التثنية نحو : «ثنتاى» ، أو آخر مقصور نحو : «عصاى».
ثم بينت أن هذيلا تبدل ألف المقصور ياء ، ومنه قول الشاعر : [من الكامل]
|
سبقوا هوى وأعنقوا [٢] لهواهم |
فتخرّموا ولكلّ جنب مصرع [٣] |
[١] ما بين المعكوفين سقط فى «أ».
[٢] أعنقوا : أسرعوا. (اللسان ـ عنق).
[٣]البيت لأبى ذؤيب الهذلى فى شرح أشعار الهذليين ١ / ٧ ، وإنباه الرواة ١ / ٥٢ ، والدرر ٥ / ٥١ ، وسر صناعة الإعراب ٢ / ٧٠٠ ، وشرح شواهد المغنى ١ / ٢٦٢ ، وشرح قطر الندى ص ١٩١ ، وشرح المفصل ٣ / ٣٣ ، وكتاب اللامات ص ٩٨ ، ولسان العرب (هوا) ، والمحتسب ، والمقاصد النحوية ٣ / ٤٩٣ ، وهمع الهوامع ٢ / ٥٣ ، وتاج العروس (هوى) ، وبلا نسبة فى أوضح المسالك ٣ / ١٩٩ ، وجواهر الأدب ص ١٧٧ ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص ٥٢ ، وشرح الأشمونى ٢ / ٣٣١ ، وشرح ابن عقيل ص ٤٠٨ ، والمقرب ١ / ٢١٧ ، وكتاب العين ١ / ٢٩٩.