شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٤٢٣ - إضافة «كلا» و «كلتا» ، و «لبى» و «سعدى» ، و «وحد» ، و «الفم» ، و «إزاء» و «حذاء» ، و «وسط» ، و «بين» ، و «حيث» ، و «إذ» ، و «إذا» و «آية» ، و «ريث»
لأن المراد به وقت الاحتضار ، والنزع.
وإذا أضيف المحمول على «إذ» إلى جملة جاز إعرابه ، وبناؤه على الفتح ، إلا أن بناءه راجح إذا وليه فعل ماض ؛ كقول الشاعر : [من الطويل]
|
على حين ألهى النّاس جلّ أمورهم |
فندلا زريق المال ندل الثّعالب [١] |
فإن كان اسم الزمان محدودا كـ «شهر» لم يجز أن يضاف إلى جملة ؛ لمباينة معناه معنى «إذ» و «إذا».
فإن ثنى المضاف إلى جملة أعرب.
قال ابن كيسان : «من قال : «أعجبنى يوم زرتنى» ففتح ، قال فى التثنية : «أعجبنى يوما زرتنى».
وحكم بعض المتأخرين للمضاف إلى «يفعلن» ونحوه بما يحكم لمتلو الماضى ؛ فيختار البناء فى نحو : «من حين ينطلقن» ؛ كما يختاره فى نحو : «من حين قام» ؛ لوجود البناء فى المضارع. كما هو موجود فى الماضى.
(ص)
|
ولا تضف «إذا» لجملة ابتدا |
ومثلها معنى كها اجعل أبدا |
|
|
وغير هذا عن قياس انعزل |
نحو : «التلاق يوم هم» فلا تهل |
(ش) «إذا» اسم زمان مستقبل فيه معنى الشرط ـ غالبا ـ فلذلك لا يليها إلا فعل ، أو اسم بعده فعل نحو قوله ـ تعالى ـ : (إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ) [الانشقاق : ١].
وإذا وليها اسم بعده فعل جعل الفعل المتأخر مفسرا لفعل متقدم رافع للاسم. لا يجيز سيبويه غير هذا. وأجاز الأخفش ارتفاع الاسم بالابتداء [٢].
وإذا أضيف اسم زمان إلى جملة مستقبلة المعنى ، وجب عند سيبويه منع كونها اسمية ؛ كما يمنع ذلك بعد «إذا» ؛ لأن «إذ» و «إذا» هما أصلان لكل زمان أضيف إلى جملة.
[١] تقدم تخريج هذا البيت.
[٢] قال ابن جنى مدللا على صحة ما ذهب إليه الأخفش : ومن ذلك أن تستدل بقول ضيغم الأسدى :
|
إذا هو لم يخفنى فى ابن عمى |
ـ وإن لم ألقه ـ الرجل الظلوم |
على جواز ارتفاع الاسم بعد (إذا) الزمانية بالابتداء ... ينظر : الخصائص : ١ / ١٠٥.