شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٤٢٤ - إضافة «كلا» و «كلتا» ، و «لبى» و «سعدى» ، و «وحد» ، و «الفم» ، و «إزاء» و «حذاء» ، و «وسط» ، و «بين» ، و «حيث» ، و «إذ» ، و «إذا» و «آية» ، و «ريث»
فإذا كان معناها المضى فالموضع لـ «إذ» فيجرى ذلك الاسم مجراها.
وإن كان معناها الاستقبال فالموضع لـ «إذا» ؛ فيجرى ذلك الاسم مجراها.
وهذا الذى اعتبره سيبويه [١] بديع ، لو لا أن من المسموع ما جاء بخلافه كقوله ـ ؛ تعالى ـ : (يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ) [غافر : ١٦].
وكقول سواد بن قارب ـ رضى الله عنه ـ : [من الطويل]
|
وكن لى شفيعا يوم لا ذو شفاعة |
بمغن فتيلا عن سواد بن قارب [٢] |
وإلى الآية والبيت أشرت بقولى :
|
وغير هذا عن قياس انعزل |
... |
(ص)
|
[و (اذهب بذى تسلم) نادرا أتى |
وثنّ واجمعن فكلّ ثبتا] [٣] |
|
|
كذا أضافوا (آية) للفعل إن |
معنى (علامة) أبانت للفطن |
|
|
وإثر (ريث) و (لدن) (أن) قدّرا |
من قبل فعل نحو (من لدن سرى) |
(ش) يقال : «اذهب بذى تسلم» أى : بصاحب سلامتك وفى التثنية والجمع : «اذهبا بذى تسلمان» و «اذهبوا بذى تسلمون» ؛ فأضافوا «ذا» بمعنى : صاحب إلى هذا الفعل خاصة. ولا يفعل ذلك بغيره.
وكذا أضافوا «آية» بمعنى : علامة إلى الجمل الفعلية ؛ كقول الشاعر : [من الوافر]
|
ألا من مبلغ عنّى تميما |
بآية ما يحبّون الطّعاما [٤] |
وكقول الآخر : [من الوافر]
|
بآية تقدمون الخيل شعثا |
كأنّ على سنابكها مداما [٥] |
[١]جملة هذا الباب أن الزمان إذا كان ماضيا أضيف إلى الفعل وإلى الابتداء والخبر ؛ لأنه فى معنى إذ فأضيف إلى ما يضاف إليه إذ. وإذا كان لما لم يقع لم يضف إلا إلى الأفعال لأنه فى معنى إذا ، وإذا هذه لا تضاف إلا إلى الأفعال. ينظر : الكتاب (٣ / ١١٩).
[٢] تقدم تخريج هذا البيت.
[٣] فى أ:
|
واذهب بذى تسلم جا وإن ترد |
فروع فاعليه فالسمات زد |
[٤]البيت ليزيد بن عمرو بن الصعق فى خزانة الأدب ٦ / ٥١٢ ، ٥١٤ ، ٥١٥ ، ٥١٨ ، ٥١٩ ، ٥٢٣ ، ٥٢٦ ، والدرر ١ / ٩٢ ، وشرح أبيات سيبويه ٢ / ١٨٦ ، وشرح شواهد المغنى ٢ / ٨٣٦ ، وشرح المفصل ٣ / ١٨ ، والشعر والشعراء ٢ / ٦٤٠ ، والكتاب ٣ / ١١٨ ، وبلا نسبة فى جمهرة اللغة ص ٢٥٠ ، ومغنى اللبيب ٢ / ٤٢٠ ، ٦٣٨ ، وهمع الهوامع ٢ / ٥١.
[٥]البيت للأعشى فى خزانة الأدب ٦ / ٥١٢ ، ٥١٥ ، ولسان العرب ، (سلم) ، وليس فى ـ