أنوار الفقاهة (كتاب الغضب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠ - الرابع و العشرون لو غصب مأكولًا فأطعمه المالك فإن غيره ثمّ أطعمه إياه لم يبرأ قطعاً
يبيح له الأكل فقط أو يبيح له كل شيء نعم لو دفعه له بطريق الهبة أو بطريق أنه ملكه عثر عليه أو مدين له كان تسليماً تامّاً مع عدم اليقين و إن كذب عليه و مع التغير فالأظهر أنه كذلك مع رفع أرش النقصان لو كان و يحتمل العدم إلا في صورة ما لو كذب عليه في طريق ملكيته له هذا كله في الحقوق الخاصة و أما الحقوق العامة فلا يشك في براءة الدافع و إن لم يخبر بالحال بل و لو أظهر الإباحة و الهدية و لو قدم المالك بنفسه فأكل ماله من دون غرور الغاصب وصل إليه ماله و كذا لو دس الغاصب المال في أمواله فأكله على أنه ماله على الأظهر و مع تغيره بطبخ و شبهه إشكال و لو دفع الغاصب المال إليه بقصد معاوضة كبيع و صلح كان تسليماً تامّاً لتمليكه إياه و لو دفعه أمانة عنده فأكله المالك أو تعدى أو فرط فيه فتلف تحت يده فالأقرب أنه تسليم قام لإقدامه على ضمانه فكان من ضمانه و كذا لو دفعه إليه بالسوم أو بغاية مضمونة فتصرف فيه على الأقرب أما لو أجره عبده فتلف أو زوجه أمته لم يكن تسليماً تامّاً و لو زوجه أمته فبانت كذلك بعد استيلائها ضمن أرش نقصان الاستيلاء و أرش البكارة و العقر و هو العشر و نصف العشر و لو دفع إلى المالك شأنه مع جهله ليذبحها فذبحها ضمن الأرش النقصان و لو أباح له الطعام للأكل فباعه أو تصرف فيه في غير ما أباحه برأ من ضمانه و لو زوجه جاريته فلو يعلم حتى مات فعلم الوارث بعد موته و انعتاقها من جميع قيمتها على الأقرب في جميع ذلك و لو أطعم طعام المالك غيره إباحة أو هدية أو هبة و بالجملة بوجه غير مضمون أو رفع غير الطعام إلى غير المالك يعتقد مجاني فإن تلف تحت يد الغير من غير أن يكون متلفاً له أو كلًا أو نحو ذلك تخير المالك بين الرجوع على الغاصب فلا يرجع على الغير لجهله و عدم ضمانه و بين رجوعه على الغرور و إن رجع هو على الغار كما أنه يحتمل اختصاص رجوعه إلى الغاصب فقط و إن كان الغير متلفاً له رجع على المتلف و رجع المتلف على الغاصب إلغاء لضمانه بغروره و هل له الرجوع على الغاصب الظاهر ذلك بل نقل عن بعض أنه لا يرجع على المغرور بل يتشخص رجوعه على الغاصب فقط و إن رفعه إلى الغير يقصد ضمان أو قبضه الغير بوجه مضمون فاستقرار الضمان عليه فإن رجع المال على