أنوار الفقاهة (كتاب الغضب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤ - أحدها الكتاب و السنة و الإجماع بقسميه على تحريم الغصب
فيهما لاختلاف أنظارهم أو أن ذلك التعريف باللوازم و يحتمل أن هذه الحدود تعريفه باللوازم للكشف عن المعنى الغوي و يحمل كلام أهل اللغة على تعريف الفرد الأظهر و يحتمل أن هذه التعاريف تعاريف للغصب الذي يترتب عليه ثمرة فقهية من لسان الفقهاء.
و منها: أنهم أخذوا المال من جملة من التعاريف و أورد عليهم خروج غيره فأبدلوه بالحق و هو أوفى لخروج ما لا يتمول عن الغصب و خروج البضع عن لفظ الغصب من أنه قد ورد شرعاً و عرفاً إطلاقه على البضع و خروج غصب حق الانتفاع من الطرق و المدار من الأوقاف العامة بل ربما يطلق الغصب على غصب الحر الصغير الداخل في ضمان غاصبه و غصب الحيوان المستحق الذي لا يملك.
و منها: أنهم أخذوا قيد أنه للغير لا خراج مال نفسه المرهون أو المحجر عليه لموت أو فلس فإنه لا يسمى غصباً للمال و من أبدل المال بالحق دخل ذلك لأن الراهن لو أخذ الرهن فهو أفقد غصب المرتهن حقه من وضعه تحت يده أو بيده من يتراضيان عليه.
و منها: أن منهم من أخذ قيد العدوان و ظاهره العدوان الحقيقي لأن لفظ العدوان كلفظ الظلم يدخل في مفهومه الإقدام على الحرمة بنظر القادم على موافقته للمواقع فعلى هذا فلو لم يعلم الغاصب بالحرمة لم يكن غاصباً فالجاهل و المغرور و الناسي ليسوا بغاصب كما أن الولي و الوصي و الحاكم الشرعي و القابض حسبه ليسوا بغاصب و كذا من وضع يده على ماله يزعم أنه مال الغير جهلا فوضعه حراماً فإنه ليس بغاصب لعدم مطابقته للواقع و من أبدل لفظ العدوان بغير حق دخل الأولى من الغصب إلا أن يراد بغير حق عنده و الجاهل و الناسي لا يرى ذلك و يخرج الثاني إن أريد بغير حق واقعاً و إن اريد بغير الحق واقعاً و إن أريد عنده دخل.
و منها: أن الغصب للمال لا ينفك عن الضمان كما هوة المعروف عند الفقهاء مع احتمال انفكاكه كمن غصب داراً بالدخول إليها و الخروج من دون سلطنة أو استيلاء أو قبض شيئاً كان تحت يد المالك أو غصب مالًا يتمول أو ما لا يملك أو