أنوار الفقاهة (كتاب الغضب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤ - ثاني عشرها يجب وجوباً شرعياً رد المغصوب فوراً
خاص و هي كونها على نحو القبض الصحيح المتعقب للعقد الصحيح فالإذن مقيدة بوجه الصحة و مصاحبة للعقد المبني على صحته و منبعثه عن عقد زاعمين صحته و ليست كالمعاطاة حيث أن المعاطاة قادمين فيها على الإذن بنفس المعاطاة و لهذا لو قد ما فيها على إرادة اللزوم من الصيغة ففسدت الصيغة لم تؤثر المعاطاة و بالجملة فالمدفوع بالعقد الفاسد و المقبوض مدفوع على أنه دفع ملك و قبض ملك للمدفوع فهو قابض للملك لا ملك بالقبض حتى ينصرف للمعاطاة بل المقصود التقبيض للملك و المنافع مضمونة بالعقد الصحيح فكذا في العقد الفاسد للقاعدة المتقدمة و للإجماع على ضمان المنافع المستوفاة و يمكن دخولها بعد الاستيفاء تحت ضمان اليد حيث أنها دخلت تحت سلطانه بالاستيفاء و يمكن إدخالها تحت قاعدة من أتلف لأنه بالاستيفاء كأنه أتلف المنفعة و المناقشة متوجهة في كلا المقامين فيمكن أن تكون قاعدة ضمان استيفاء المنافع قاعدة مستقلة و من جملة ما هو مضمون المقبوض بالسوم معيناً أو ضمن أشياء يختارها أحدهما و هو فتوى المشهور لعموم على اليد خرج منه الإضافات الغير المقبوضة على ذلك النحو فبقي الباقي و لأنه قادم على ضمانه و الظاهر أن المقبوض هو المقبوض لأن ينتقل إليه بعد القبض فالمقبوض لأن يراه فأما يشتريه أولا مما قد يشكل دخوله تحت أدلة المقبوض بالسوم.
ثاني عشرها: يجب وجوباً شرعياً رد المغصوب فوراًللإجماع بقسميه و الكتاب و السنة الناهين عن أكل المال و وجوب حرمة الظلم إلى يد المالك و لا يكفي رده إلى الموضع الذي غصب منه و لو كان حوزاً للمالك و لو توقف الرد على دفع مال لزم الغاصب ذلك و لو تلف في زمن الرد أن مضموناً أيضاً و لو لم يكن رده لبعد مكان لا يمكن الوصول إليه أو تقية فإن كان الإيصال مرجو الزم حفظه و إلا فالأقوى لزوم التصديق به عن أهله و لو أن كافراً و يسقط وجوب الرد لو خاف على نفسه أو عرضه و لو خاف على ماله فالظاهر عدم السقوط لإقدامه على هتك حرمة ماله بجرأته على مال غيره و احتمال سقوط حرمة نفسه لا وجه له و يجب الرد للعين ما دام العين باقية متمولة أو منفعة بها بحيث يبقى للمالك بها ملك و إن زالت الثالث و اختصاص بأن