إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٠٩ - الباب الحادي و العشرون في ان عليا امتحن الله قلبه للايمان
و منهم الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن أبى نصر الحميدي الأندلسي المتوفى سنة ٤٨٨ في «الجمع بين الصحيحين» قال:
من سنن أبى داود، و صحيح الترمذي يرفعه الى علىّ عليه السّلام قال يوم الحديبيّة: جاءت إلينا أناس من المشركين، من رؤسائهم فقالوا: قد خرج إليكم من أبنائنا و أقاربنا، و إنّما خرجت فرارا من خدمتنا فارددهم إلينا، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: يا معشر قريش لتنتهين عن مخالفة أمر اللّه، أو ليبعثن عليكم من يضرب رقابكم بالسيف، الّذى امتحن اللّه قلبه للتقوى، قال بعض اصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: من أولئك يا رسول اللّه؟ قال: منهم خاصف النعل، و كان قد أعطى عليّا نعله يخصفها.
و منهم الحافظ أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني النيسابوري المتوفى سنة ٤٨٩ في «الرسالة القوامية في مناقب الصحابة» قال:
انّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال: لا تنتهنّ يا معشر قريش حتّى ببعث اللّه رجلا امتحن قلبه بالايمان الحديث.
و منهم الحافظ أبو الحسن رزين بن معاوية العبدري الأندلسي المتوفى سنة ٥٣٥ في «الجمع بين الصحاح» (مخطوط) روى الحديث نقلا عن سنن أبى داود، و صحيح الترمذي بعين ما تقدّم عن «الجمع بين الصحيحين».
و منهم العلامة أبو المؤيد الموفق بن أحمد أخطب خوارزم المتوفى سنة ٥٦٨ في «المناقب» (ص ٨٤ ط تبريز) قال:
أنبأنا أبو العلاء الحسن بن أحمد هذا إجازة، أخبرنا معمّر بن محمّد بن الحسن التميمي، أخبرني أحمد بن عليّ بن ثابت الحافظ، أخبرني الحسن بن أبي بكر فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «تاريخ بغداد» سندا و متنا إلّا أنّه ذكر بدل قوله تعيّذا: تعوذوا لك.