إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢٥ -     الحديث الخامس حديث آخر لبريدة الأسلمي
انا الّذي سمّتنى امّى حيدرة أكيلكم [١] بالسيف كيل السندرة كليث بغابات شديد قسورة فاختلفا ضربتين فبدره علىّ فضربه فقد الحجر و المغفر و رأسه حتّى وقع في الأضراس و أخذ المدينة.
و منهم العلامة المورخ الشهير الطبري المتوفى سنة ٣١٠ في «تاريخ الأمم و الملوك» (ج ٢ ص ٣٠٠ ط الاستقامة بمصر) قال:
حدثنا ابن بشّار قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدثنا عوف عن ميمون أبي عبد اللّه أنّ عبد اللّه بن بريدة حدّث عن بريدة الأسلمي فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «المسند» و زاد بعد قوله: فلقوا أهل خيبر: فانكشفت عمر و أصحابه فرجعوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم يجبنه أصحابه و يجبنهم.
و بعد قوله: فلمّا كان من الغد: تطاول لها أبو بكر و عمر-.
و منهم الحافظ الحاكم أبو عبد اللّه محمد النيسابوري الشافعي المتوفى سنة ٤٠٥ في «المستدرك» (ج ٣ ص ٤٣٧ ط حيدرآباد) قال:
حدثنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا أحمد بن عبيد اللّه النرسي و عبد الملك ابن محمّد الرقاشي، قالا: ثنا روح بن عبادة القيسي، ثنا عوف بن أبي جميلة عن ميمون أبي عبد اللّه عن عبد اللّه بن بريدة الأسلمي، ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم لما نزل بحصرة خيبر قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: لأعطين اللّواء غدا رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله فلما كان من الغد تطاول له جماعة من أصحابه فدعا عليّا و هو أرمد فتفل في عينيه و أعطاه اللّواء و نهض معه النّاس فلقوا أهل خيبر فإذا مرحب بين أيديهم يرتجز و إذا هو يقول: فذكر الى آخر الأبيات.
[١] مكيال واسع أراد قتلهم قتلا واسعا ذريعا، و قال بعض أهل اللغة السندرة الجزاف-.