إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٨ - الحديث الثالث و التسعون
و أخرج ابن البخاري في تاريخه عن أسماء بنت عميس رضى اللّه عنهما قالت: سمعت سيّدتى فاطمة تقول ليلة دخل بى عليّ بن أبي طالب أفزعنى في فراشي، فقلت:
أفزعت يا ست النساء قالت: سمعت الأرض تحدثه و يحدثها، فأصبحت و أنا فزعة فأخبرت والدي صلّى اللّه عليه و آله و سلم فسجد سجدة طويلة ثمّ رفع رأسه و قال: يا فاطمة أبشري بطيب النسل، فانّ اللّه فضل بعلك على ساير خلقه و أمر الأرض أن تحدثه بأخبارها و ما يجرى على وجه الأرض و شرق الأرض و غربها.
الحديث الثالث و التسعون
«قول النبي لا فتى الا على لا سيف الا ذو الفقار
» «حديث المنزلة» «
قول النبي يا على موتك و حياتك معى
» ما
رواه القوم:
منهم المورخ الثقة الشهير أبو الفضل نصر بن مزاحم سيار المنقري التميمي المتوفى سنة ٢١٢ في كتاب صفين (ص ٣٥٦ ط القاهرة) قال: فأجابه أصحابه فقالوا يا أمير المؤمنين: انهض بنا إلى عدونا و عدوك إذا شئت فو اللّه ما نريد بك بد لا نموت معك و نحيا معك، فقال لهم علىّ مجيبا لهم: و الذي نفسي بيده لنظر إلىّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم أضرب قدامه بسيفي فقال: لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلّا على، و قال: يا على أنت منى بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبىّ بعدي و موتك و حياتك يا علي معى، و اللّه ما كذبت و لا كذبت و لا ضللت و لا ضل بى و ما نسيت ما عهد إلى إنّى لعلى بيّنة من ربى و إنى لعلى الطريق الواضح ألفظه لفظا.