إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢ - الحديث الخامس و الستون
أيّها الناس أ ترجون شفاعتي لكم و أعجز عن أهل بيتي، أيّها الناس ما من أحد يلقى اللّه غدا مؤمنا لا يشرك به شيئا إلّا أدخله الجنة و لو أن ذنوبه كتراب الأرض، أيّها الناس لو أخذت بحلقة باب الجنة ثم تجلّى لي اللّه عزّ و جلّ فسجدت بين يديه ثم أذن لي في الشفاعة لم أوثر على أهل بيتي أحدا، أيّها الناس عظموا أهل بيتي في حياتي و بعد مماتي و أكرموهم و فضّلوهم، لا يحل لأحد أن يقوم إلّا لأهل بيتي، انسبوني من أنا؟ قال: فقاموا الأنصار و قد أخذوا بأيديهم السّلاح و قالوا: نعوذ باللّه من غضب اللّه و غضب رسوله، أخبرنا يا رسول اللّه من الذي أذاك في أهل بيتك حتّى نضرب عنقه، قال: فانسبونى أنا محمّد بن عبد اللّه بن المطلب صلّى اللّه عليه و آله و سلم ثمّ انتهى بالنسبة إلى نزار، ثمّ مضى إلى إسماعيل بن إبراهيم خليل اللّه، ثمّ مضى إلى نوح عليه السّلام، ثم قال: أنا و أهل بيتي كطينة آدم نكاح غير سفاح، اسألوني فو اللّه لا يسألني رجل إلّا أخبرته عن نفسه و عن أبيه، فقام إليه رجل فقال: من أنا يا رسول اللّه؟ قال: أبوك فلان الدّعى تدعى إليه، قال: فارتد رجل عن الإسلام ثمّ قال عليه و آله السلام و الغضب ظاهر في وجهه: ما يمنع هذا الرجل الذي يعيب أهل بيتي و أخي و وزيري و خليفتي من بعدي و ولىّ كلّ مؤمن و مؤمنة بعدي أن يقوم أن يسألني عن أبيه و أين هو في جنّة أو نار، قال فعند ذلك خشي على نفسه أن يبدو رسول اللّه و يفضحه بين الناس فقام و قال: نعوذ باللّه من غضب اللّه و غضب رسوله، اعف عنّا عفى اللّه عنك اصفح عنّا جعلنا اللّه فداك، أقلنا أقالك اللّه، استرنا سترك اللّه، فاستحيى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فانه كان أهل الحلم و الكرم و أهل العفو ثم نزل صلّى اللّه عليه و آله و سلم.