إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٩٣ - الحديث السابع و التسعون
و فضلك خاصّة على جميعهم، فتقدمّت فصلّيت بهم و لا فخر، فلما انتهيت إلى حجب النّور قال لي جبرائيل: تقدّم يا محمّد و تخلّف هو عنّي، فقلت يا: جبرائيل في مثل الموضع تفارقني؟ فقال: يا محمّد إنّ هذا انتهاء حدّ الّذي وضعني اللّه فيه، فان تجاوزته احترقت أجنحتي بتعدّي حدود ربّي جلّ جلاله فزجّ بي النّور زجّة حتّى انتهيت إلى حيث ما شاء اللّه من علوّ ملكه فنوديت يا محمّد: أنت عبدي و أنا ربّك فايّاي فاعبد و عليّ فتوكّل، و خلقتك من نوري و أنت رسولي إلى خلقي و حجّتى على بريّتى، لك و لمن اتبعك خلقت جنّتى و لمن خالفك خلقت ناري و لاوصيائك أوجبت كرامتي، فقلت يا ربّ و من أوصيائي؟ فنوديت يا محمّد أوصياؤك المكتوبون على سرادق عرشي، فنظرت فرأيت اثني عشر نورا و في كلّ نور سطرا أخضر عليه اسم وصىّ من أوصيائي أوّلهم علىّ و آخرهم القائم المهدى، فقلت يا ربّ هؤلاء أوصيائي من بعدي؟ فنوديت يا محمّد هؤلاء أوليائي و أحبائى و أصفيائي و حججي بعدك على بريّتى، و هم أوصياؤك، و عزّتى و جلالي لأطهرن الأرض بآخرهم المهدى من الظّلم و لا ملكنه مشارق الأرض و مغاربها، و لاسخّرن له الرّياح و لأذللن له السّحاب الصّعاب، و لأرقينّه في الأسباب، و لأنهزنه بجندي و لا مدنّه بملائكتى حتّى تعلو دعوتي، و يجمع الخلق على توحيدي، ثمّ لأديمنّ ملكه و لأداولن الأيّام بين أوليائي إلي يوم القيامة-.