إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٧١ -   الحديث الثالث حديث على الهلالي
عليّ بن أبي طالب و هو فقير لا مال له، فقال: يا فاطمة أ ما ترضين أنّ اللّه عزّ و جلّ اطلع إلى أهل الأرض فاختار رجلين: أحدهما أبوك و الآخر بعلك.
الحديث الثالث حديث على الهلالي
رواه جماعة من اعلام القوم منهم الحافظ نور الدين على بن أبى بكر الهيتمى المتوفى سنة ٨٠٧ في «مجمع الزوائد» (ج ٩ ص ١٦٥ ط مكتبة القدسي في القاهرة) قال:
عن على بن على الهلالي عن أبيه قال: دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم في شكاته الّتى قبض فيها فإذا فاطمة رضى اللّه عنها عند رأسه قال: فبكت حتّى ارتفع صوتها فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم طرفه إليها فقال: حبيبتي فاطمة ما الّذى تبكيك؟ فقالت: أخشى الضّيعة بعدك فقال: يا حبيبتي أ ما علمت أن اللّه عزّ و جل اطلع الى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته، ثمّ اطلع الى الأرض اطلاعة فاختار منها بعلك و اوحى الىّ أن أنكحك إياه يا فاطمة و نحن أهل بيت قد أعطانا اللّه سبع خصال لم تعط أحدا قبلنا و لا تعطى أحدا بعدنا أنا خاتم النبيّين و أكرم النبيّين على اللّه و أحب المخلوقين إلى اللّه عزّ و جل و أنا أبوك، و وصيّي خير الأوصياء و أحبّهم الى اللّه و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و أحبّهم إلى اللّه و هو عمّك حمزة بن عبد المطلب و عمّ بعلك، و منّا من له جناحان أخضران يطير مع الملائكة في الجنّة حيث شاء و هو ابن عم أبيك و أخو بعلك، و منا سبطا هذه الأمة و هما ابناك الحسن و الحسين و هما سيدا شباب أهل الجنة، و أبوهما و الّذى بعثني بالحقّ خير منهما، يا فاطمة و الذي بعثني بالحق إن منهما مهدى هذه الامة إذا صارت الدنيا هرجا و مرجا و تظاهرت الفتن و تقطّعت السبل و أغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيرا و لا صغير يوقر كبيرا فيبعث اللّه