إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦٤ -     الحديث الاول ما روى عن جماعة من الصحابة
في الأضراس.
و منهم العلامة القاضي عبد الرحمن عضد الدين الإيجي المتوفى سنة ٧٥٦ في «المواقف» (ج ١ ص ٦١٥) تسلم قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم بعد ما بعث أبا بكر و عمر إلى خيبر فرجعا منهزمين: لأعطين الرّاية اليوم رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله كرّار غير فرّار. و أعطاها عليّا قال: فأنّه روى أنّه عليه السّلام بعث أبا بكر أوّلا فرجع منهزما و بعث عمر ثانيا فرجع كذلك فغضب النّبي عليه السّلام لذلك فلمّا أصبح خرج إلى النّاس و معه راية فقال: لأعطين إلى آخره فتعرض له المهاجرون و الأنصار فقال عليه السّلام: أين على؟
فقيل: إنّه أرمد العين فتفل في عينه ثمّ دفع إليه الرّاية.
و منهم الحافظ شهاب الدين أحمد بن على بن حجر العسقلاني المتوفى سنة ٨٥٢ في «تهذيب التهذيب» (ج ١ ص ٣٣٧ ط حيدرآباد) و روى سعد بن أبي وقّاص، و أبو هريرة، و سهل بن سعد، و بريدة، و أبو سعيد، و ابن عمر، و عمران بن حصين، و سلمة بن الأكوع، و المعنى واحد أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال يوم خيبر: لأعطين الرّاية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله، يفتح اللّه على يده فأعطاها عليّا.
و في (ج ٧ ص ٣٣٩، ط حيدرآباد الدكن) و أمّا حديث الرّاية يوم فتح خيبر فروى أيضا عن على، و الحسين، و الزّبير ابن العوام، و أبى ليلى الأنصارىّ، و عبد اللّه بن عمرو بن العاص، و جابر، و غيرهم.
و منهم العلامة بدر الدين العيني المتوفى سنة ٨٥٥ في «عمدة القاري» (ج ١٦ ص ٢١٦ ط المنيرية بمصر) قال:
و في الإكليل للحاكم، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم، بعث أبا بكر إلى بعض حصون خيبر فقاتل و جهد و لم يك فتح، فبعث عمر رضى اللّه تعالى عنه فلم يك فتح، فأعطاه